شرح
إجارة العبد أو الدابة بعد الموت ابتداءا لعدم قيام منفعة بهما وقتئذ
ليملكهما المؤجر فيملكهما للمستأجر .
إذا فالتلف قبل القبض بل بعد القبض بلا فصل ، أي قبل مضي
زمان يمكن الانتفاع يكشف عن فساد الإجارة من الأول لا محالة
والتعبير بالانفساخ الواقع في بعض الكلمات المشعر بالفساد من الآن
مسامحة في التعبير يعنون به الصحة ظاهرا إلى الآن ، وعند عروض
التلف يستكشف البطلان من الأول كما لا يخفي .
هذا كله في التلف قبل القبض أو بعده بلا فصل .وأما التلف أثناء المدة فلا يكشف عن البطلان إلا بالإضافة إلى
المدة الباقية ، لاختصاص انتفاء المنفعة المملوكة بها ، فيكون حالها حال
التلف قبل القبض دون المدة الماضية سواء استوفاها المستأجر خارجا
أم لا . إذا فيفرق بين المدتين من حيث الصحة والفساد بمقتضى الانحلال
المطابق لمقتضى القاعدة نظير بيع ما يملك وما لا يملك إذا لم يجز المال أو
ما يملك وما لا يملك كالخل والخمر فإن بذل الثمن بإزاء المجموع يستدعي أن
يكون لكل جزء من المثمن جزء من الثمن فتقسط الأجرة بطبيعة الحال
بالإضافة إلى ما مضى وما بقي بالنسبة .
هذا إذا كانت الأجزاء متساوية في القيمة . وأما إذا كانت مختلفة
فلا بد من رعاية الاختلاف ولحاظ الأجرة من هذه الجهة أيضا ، فقد
تكون الأجرة في أيام الشتاء أزيد منها في أيام الصيف ، وبالنسبة إلى
الأماكن المقدسة ربما تكون الأجرة في أيام الزيارات أغلى قيمة من
غيرها ، فلا بد من لحاظ ذلك في مقام التقويم والتقسيط كما هو واضح .
ولكنه مع ذلك يثبت الخيار للمستأجر وإن لم يتعرض له الماتن
باعتبار أن المستأجر استأجر العين في تمام المدة بإجارة واحدة ، وهي وإن كانت