تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الاجارة ، الأول — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
نعم لو اعتقد البايع والمشتري بقاء مدة الإجارة وأن العين مسلوبة المنفعة إلى زمان كذا وتبين أن المدة منقضية ( 1 ) فهل منفعة تلك المدة للبايع حيث إنه كأنه شرط كونها مسلوبة المنفعة إلى زمان كذا ، أو للمشتري لأنها تابعة للعين ما لم تفرز بالنقل إلى الغير أو بالاستثناء ؟ والمفروض عدمها وجهان
شرح
وللمنفعة على ما تقدم من ثبوت ملكيتين مستقلتين عرضيتين وإن كانت إحداهما تابعة للأخرى . وأنهما قابلتان للتفكيك فقد يخرج العين عن ملكه ويبقى المنفعة لنفسه ، وقد ينعكس كما هو المفروض في المقام ، حيث إن البايع آجر العين أولا فنقل المنفعة وأبقى العين مسلوبة المنفعة عنده ، ثم بعد ذلك نقل العين على ا لحالة التي هو مالك لها ، أعني كونها مسلوبة المنفعة إلى شخص آخر بالبيع ، فإذا انفسخ العقد الأول فبما أن معناه الانحلال وارجاع كل شئ إلى موضعه السابق فبطبيعة الحال ترجع المنفعة إلى مكانها الأول ، وبما أنها خرجت عن ملك البايع فلا جرم تعود إليه فإنه هو الذي كان مالكا لها حال الايجار وقبل البيع ، ولا مقتضى لرجوعها إلى مالك العين بعد الايجار . ولعل هذا ظاهر جدا . ولا ينبغي الشك في أن بناء العقلاء أيضا على ذلك ، فليس للمشتري أن يطالب بالمنفعة بعد ما كان عالما لدى التصدي للشراء بأنها مسلوبة المنفعة ، أو لو كان جاهلا فقد رضي وأمضى العقد ولم يفسخ كما هو المفروض . ( 1 ) : أو أنها لم تكن مستأجرة من أصلها وأن اعتقاد الإجارة
كتاب الاجارة ، الأول — صفحة 119 | السيد الخوئي