شرح
المجرد عن المبرز له في الخارج في انتقال الدين من ذمة شخص إلى
ذمة غيره ، فإن الانتقال يحتاج إلى العقد بين الضامن والمضمون له
على حد العقد الواقع على المال الخارجي ، حتى يستند ذلك إلى المالك
المضمون له ، إذ ليس الضامن وليا عنه كي يقوم به قهرا عليه .
وحيث إن من الواضح عدم صدق العقد على الرضا الباطني المجرد
فلا تشمله عمومات الوفاء به ، وعليه فلا بد في القول بكفايته في
المقام من لدليل الخاص ، وحيث إنه مفقود . فالمتعين هو القول
باعتبار المبرز للرضا الباطني .
وأما دعوى دلالة صحيحة عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله ( ع ) :
" في رجل يموت وعليه دين فيضمن ضامن للغرماء ، فقال : إذا
رضي به الغرماء فقد برأت ذمة الميت : ( 1 ) على كفاية الرضا المجرد .
مدفوعة : بأن كلمة الرضا في هذه الصحيحة وبفضل الفهم العرفي
من قوله : " فيضمنه ضامن للغرماء " مستعملة في الرضا العقدي
المبرز في الخارج - كما يشهد له اضافته للغرماء - لا طيب النفس
المجرد عن الاظهار .
وبعبارة أخرى : إن الرضا يستعمل في معنيين مجرد طيب النفس
وطيب النفس المبرز في الخارج وهو ما يعبر عنه بالرضا العقدي أو
المعاملي ، فإن كان متعلق الرضا أمرا خارجيا كجواز الدخول في
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 13 باب 2 من أبواب كتاب الضمان ، ح 1 .