تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المساقاة ، الأول — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧
شرح
المجرد عن المبرز له في الخارج في انتقال الدين من ذمة شخص إلى ذمة غيره ، فإن الانتقال يحتاج إلى العقد بين الضامن والمضمون له على حد العقد الواقع على المال الخارجي ، حتى يستند ذلك إلى المالك المضمون له ، إذ ليس الضامن وليا عنه كي يقوم به قهرا عليه . وحيث إن من الواضح عدم صدق العقد على الرضا الباطني المجرد فلا تشمله عمومات الوفاء به ، وعليه فلا بد في القول بكفايته في المقام من لدليل الخاص ، وحيث إنه مفقود . فالمتعين هو القول باعتبار المبرز للرضا الباطني . وأما دعوى دلالة صحيحة عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله ( ع ) : " في رجل يموت وعليه دين فيضمن ضامن للغرماء ، فقال : إذا رضي به الغرماء فقد برأت ذمة الميت : ( 1 ) على كفاية الرضا المجرد . مدفوعة : بأن كلمة الرضا في هذه الصحيحة وبفضل الفهم العرفي من قوله : " فيضمنه ضامن للغرماء " مستعملة في الرضا العقدي المبرز في الخارج - كما يشهد له اضافته للغرماء - لا طيب النفس المجرد عن الاظهار . وبعبارة أخرى : إن الرضا يستعمل في معنيين مجرد طيب النفس وطيب النفس المبرز في الخارج وهو ما يعبر عنه بالرضا العقدي أو المعاملي ، فإن كان متعلق الرضا أمرا خارجيا كجواز الدخول في
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 13 باب 2 من أبواب كتاب الضمان ، ح 1 .