كتاب الضمان
وهو من الضمن ( 1 ) ، لأنه موجب لتضمن ذمة الضامن
للمال الذي على المضمون عنه للمضمون له ، فالنون فيه
أصلية كما يشهد له سائر تصرفاته من الماضي والمستقبل
وغيرهما . وما قيل ( 2 ) من احتمال كونه من الضم ، فيكون
النون زائدة ، واضح الفساد ، إذ - مع منافاته لساير مشتقاته - ( 3 )
لازمه كون الميم مشددة وله اطلاقان : اطلاق بالمعنى
شرح
بلا خلاف فيه عندنا ، على ما هو صريح عبارات الأصحاب
في المقام . إلا أن التعبير بكون الضمان مشتقا منه كالتعبير بكونه
مشتقا من الضمان ، لا يخلو عن مسامحة واضحة ، فإنهما معا مصدران
على حد واحد فيقال ضمن يضمن ضمانا وضمنا ، وليس أحدهما
أصلا ومبدءا للآخر .
( 2 ) ذهب إليه أكثر العامة حيث التزموا بأنه عبارة عن ضم
ذمة إلى ذمة .
( 3 ) حيث تبقى النون ولا تحذف ولو كانت زائدة للزم حذفها
كما هو الحال في المشتقات مما تكون النون فيها زائدة كالنزوان والجريان
والجولان .