شرح
الكفر في الأخبار المتقدمة على الكفر الواقعي وإن كانوا محكومين بالاسلام
ظاهرا أو على الكفر في مقابل الايمان إلا أن الأول أظهر إذ الاسلام بنى على
الولاية وقد ورد في جملة من الأخبار ( * 1 ) إن الاسلام بني على خمس وعد
منها الولاية ولم يناد أحد بشئ منها كما نودي بالولاية ، كما هو مضمون
بعض الروايات ( * 2 ) فبانتفاء الولاية ينتفي الاسلام واقعا إلا أن منكر
الولاية إذا أجرى الشهادتين على لسانه يحكم باسلامه ظاهرا لأجل الأخبار المتقدمة
هذا كله مضافا إلى السيرة القطعية الجارية على طهارة أهل الخلاف حيث إن
المتشرعين في زمان الأئمة - ع - وكذلك الأئمة بأنفسهم كانوا يشترون منهم اللحم
ويرون حلية ذبائحهم ويباشرونهم وبالجملة كانوا يعاملون معهم معاملة الطهارة
والاسلام من غير أن يرد عنه ردع . " الثاني " : ما ورد في جملة من الروايات
من أن المخالف - ع - ناصب ( * 3 ) وفي بعضها : إن الناصب ليس من
نصب لنا أهل البيت ، لأنك لا تجد أحدا يقول : أنا أبغض محمدا وآل محمد
ولكن إن الناصب من نصب لكم وهو يعلم أنكم تتولونا وأنكم من شيعتنا ( 4 )
والجواب عن ذلك أن غاية ما يمكن استفادته من هذه الأخبار أن كل مخالف
للأئمة - ع - ناصبي إلا أن ذلك لا يكفي في الحكم بنجاسة أهل الخلاف ،
حيث لا دليل على نجاسة كل ناصب ، فإن النصب إنما يوجب النجاسة فيما إذا
كان لهم - ع - وأما النصب لشيعتهم فإن كان منشأه حب الشيعة لأمير المؤمنين
هامش
( * 1 ) يراجع ب 1 من أبواب مقدمة العبادات من الوسائل .
( * 2 ) اشتمل على ذلك جملة من الأحاديث وقد أورد روايتين منهما في باب 1 من أبواب
مقدمة العبادات من الوسائل مقطعا وهما روايتا أبي حمزة والفضيل وأورد الثالثة مذيلة ب
" ولم يناد أحد . . . " فليراجع الكافي ج 2 ص 18 و 21 من الطبعة الحديثة .
( * 3 ) كمكاتبة محمد بن علي بن عيسى وغيرها من الأخبار المروية في ب 2 من أبواب
ما يجب فيه الخمس من الوسائل .
( * 4 ) المروية في ب 2 من أبواب ما يجب فيه الخمس من الوسائل .