شرح
وأولاده - ع - ولذلك نصب لهم وأبغضهم فهو عين النصب للأئمة - ع - لأنه
اعلان لعداوتهم ببغض من يحبهم . وأما إذا كان منشأه عدم متابعتهم لمن
يرونه خليفة للنبي - ص - من غير أن يستند إلى حبهم لأهل البيت - ع - بل
هو بنفسه يظهر الحب لعلي وأولاده - ع - فهذا نصب للشيعة دون الأئمة - ع -
إلا أن النصب للشيعة لا يستتبع النجاسة بوجه لما تقدم من الأخبار والسيرة
القطعية القائمة على طهارة المخالفين فالنصب المقتضي للنجاسة إنما هو خصوص
النصب للأئمة - ع - " الثالث " : إن أهل الخلاف منكرون لما ثبت
بالضرورة من الدين وهو ولاية أمير المؤمنين - ع - حيث بينها لهم النبي - ص -
وأمرهم بقبولها ومتابعتها وهم منكرون لولايته - ع - وقد مر أن انكار
الضروري يستلزم الكفر والنجاسة . وهذا الوجه وجيه بالإضافة إلى من علم
بذلك وأنكره ، ولا يتم بالإضافة إلى جميع أهل الخلاف ، لأن الضروري من
الولاية إنما هي الولاية بمعنى الحب والولاء ، وهم غير منكرين لها - بهذا المعنى -
بل قد يظهرون حبهم لأهل البيت عليهم السلام . وأما الولاية بمعنى الخلافة
فهي ليست بضرورية بوجه وإنما هي مسألة نظرية وقد فسروها بمعنى الحب
والولاء ولو تقليدا لآبائهم وعلمائهم وانكارهم للولاية بمعنى الخلافة مستند
إلى الشبهة كما عرفت ، وقد أسلفنا أن انكار الضروري إنما يستتبع الكفر
والنجاسة فيما إذا كان مستلزما لتكذيب النبي - ص - كما إذا كان عالما بأن
ما ينكره مما ثبت من الدين بالضرورة وهذا لم يتحقق في حق أهل الخلاف
لعدم ثبوت الخلافة عندهم بالضرورة لأهل البيت - ع - نعم الولاية - بمعنى
الخلافة - من ضروريات المذهب لا من ضروريات الدين . هذا كله بالإضافة
إلى أهل الخلاف . ومنه يظهر الحال في سائر الفرق المخالفين للشيعة الاثني عشرية
من الزيدية ، والكيسانية ، والإسماعيلية ، وغيرهم ، حيث إن حكمهم حكم