تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 86

مساهمون:

ص٨٦
شرح
وأولاده - ع - ولذلك نصب لهم وأبغضهم فهو عين النصب للأئمة - ع - لأنه اعلان لعداوتهم ببغض من يحبهم . وأما إذا كان منشأه عدم متابعتهم لمن يرونه خليفة للنبي - ص - من غير أن يستند إلى حبهم لأهل البيت - ع - بل هو بنفسه يظهر الحب لعلي وأولاده - ع - فهذا نصب للشيعة دون الأئمة - ع - إلا أن النصب للشيعة لا يستتبع النجاسة بوجه لما تقدم من الأخبار والسيرة القطعية القائمة على طهارة المخالفين فالنصب المقتضي للنجاسة إنما هو خصوص النصب للأئمة - ع - " الثالث " : إن أهل الخلاف منكرون لما ثبت بالضرورة من الدين وهو ولاية أمير المؤمنين - ع - حيث بينها لهم النبي - ص - وأمرهم بقبولها ومتابعتها وهم منكرون لولايته - ع - وقد مر أن انكار الضروري يستلزم الكفر والنجاسة . وهذا الوجه وجيه بالإضافة إلى من علم بذلك وأنكره ، ولا يتم بالإضافة إلى جميع أهل الخلاف ، لأن الضروري من الولاية إنما هي الولاية بمعنى الحب والولاء ، وهم غير منكرين لها - بهذا المعنى - بل قد يظهرون حبهم لأهل البيت عليهم السلام . وأما الولاية بمعنى الخلافة فهي ليست بضرورية بوجه وإنما هي مسألة نظرية وقد فسروها بمعنى الحب والولاء ولو تقليدا لآبائهم وعلمائهم وانكارهم للولاية بمعنى الخلافة مستند إلى الشبهة كما عرفت ، وقد أسلفنا أن انكار الضروري إنما يستتبع الكفر والنجاسة فيما إذا كان مستلزما لتكذيب النبي - ص - كما إذا كان عالما بأن ما ينكره مما ثبت من الدين بالضرورة وهذا لم يتحقق في حق أهل الخلاف لعدم ثبوت الخلافة عندهم بالضرورة لأهل البيت - ع - نعم الولاية - بمعنى الخلافة - من ضروريات المذهب لا من ضروريات الدين . هذا كله بالإضافة إلى أهل الخلاف . ومنه يظهر الحال في سائر الفرق المخالفين للشيعة الاثني عشرية من الزيدية ، والكيسانية ، والإسماعيلية ، وغيرهم ، حيث إن حكمهم حكم
كتاب الطهارة — صفحة 86 | السيد الخوئي