شرح
في النقدين فطبعا يختص الخمس أيضا بهما .
هذا ولكن صاحب الرياض أسند إلى الأصحاب أنهم فهموا منها
المماثلة في المقدار والمالية نظير صحيحته الأخرى الواردة في المعدن ،
قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عما أخرج المعدن من قليل أو
كثير هل فيه شئ ؟ قال : ليس فيه شئ حتى يبلغ ما يكون في مثله
الزكاة عشرين دينارا ( 1 ) . فإن الجواب فيهما واحد ، وهو اعتبار
النصاب المقدر بعشرين دينارا في تلك الصحيحة . وأما في هذه
فحيث لم يقدر فتحمل على أنه إن كان ذهبا فعشرون دينارا ، وإن
كان فضة فمأتا درهم ، وإن كان غيرهما فأقل النصب الزكوية .
ولكنه كما ترى فإن الصحيحة الأولى ظاهرة في السؤال عن الجنس
كما عرفت ، فلا وجه للحمل على الكم ، وأما الثانية فهي بالعكس من
ذلك لمكان التعبير بقوله : من قليل أو كثير ، وقوله حتى يبلغ فإن
ذلك يجعلها كالصريح في تعلق السؤال بالكم والمقدار ، فبين السؤالين
بون بعيد ، ولا وجه لقياس أحدهما بالآخر كما هو ظاهر جدا .
أضف إلى ذلك أن هذه الصحيحة - الواردة في المعدن - لو حملت
على الجنس ليراد به الذهب والفضة الذين يكون في مثلهما الزكاة يلزم
منه الحمل على الفرد النادر جدا ، ضرورة أن التصدي لاستخراج
غيرهما من ساير المعادن كالملح والأحجار الكريمة ونحوها يمكن من
شخص واحد . وأما استخراج الذهب والفضة من معدنهما فهو صعب
مستعصب لا يمكن عادة أن يقوم به إلا جماعة كثيرون مجهزون بآلات
الاستخراج ، وفي الأغلب يكون المتصدي لها أعضاء الدول والحكومات
هامش
( 1 ) الوسائل باب 4 من أبواب ما يجب فيه الخمس حديث : 1 .