تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس ، الأول — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١
شرح
الخربة أم كنزا مذخورا تحت الأرض . وعلى أي حال فلا يجوز استملاك ما وجد في دار الاسلام وعليه أثر الاسلام من غير تعريف . هذا وقد أورد غير واحد على الأصل المزبور بأن مقتضاه جواز التملك لا عدمه ، إذ المحترم إنما هو مال المسلم ومن في حكمه كالذمي وغيره لا احترام له ، فمع الشك في أنه لمسلم أو لغيره كان مقتضى الأصل عدم وضع المسلم يده على هذا المال فيجوز استملاكه بعد احراز عدم احترامه بمقتضى هذا الأصل . ومجرد كونه في بلاد الاسلام لا يكون أمارة على أنه لمسلم . نعم غايته الظن وهو لا يغني عن الحق ، فلا يمنع عن اجراء الأصل المذكور . وأورد على هذا الايراد أيضا بأن مقتضى الأصل عدم جواز التصرف في مال أي أحد ما لم يثبت جوازه ، فإن أخذ المال ظلم وتعد وهو قبيح ، إلا ما ثبت بدليل مثل مال الكافر الحربي وليس ذلك منوطا بالاسلام ، بل الكفر مانع لا أن الاسلام شرط ، فإذا شككنا في مال أنه لمسلم أو لحربي كان مقتضى الأصل عدم جواز التصرف فيه لا أن مقتضى الأصل جوازه إلا إذا ثبت أنه لمسلم بل الأمر بالعكس ، فلا يجوز التصرف إلا إذا ثبت أنه لحربي أو بوجه آخر كحق المارة ونحو ذلك . والحاصل أن أصالة الاحترام من غير إناطة بالاسلام هي المعول