شرح
الخربة أم كنزا مذخورا تحت الأرض . وعلى أي حال فلا يجوز
استملاك ما وجد في دار الاسلام وعليه أثر الاسلام من غير تعريف .
هذا وقد أورد غير واحد على الأصل المزبور بأن مقتضاه جواز
التملك لا عدمه ، إذ المحترم إنما هو مال المسلم ومن في حكمه كالذمي
وغيره لا احترام له ، فمع الشك في أنه لمسلم أو لغيره كان مقتضى
الأصل عدم وضع المسلم يده على هذا المال فيجوز استملاكه بعد احراز
عدم احترامه بمقتضى هذا الأصل . ومجرد كونه في بلاد الاسلام لا يكون
أمارة على أنه لمسلم . نعم غايته الظن وهو لا يغني عن الحق ، فلا
يمنع عن اجراء الأصل المذكور .
وأورد على هذا الايراد أيضا بأن مقتضى الأصل عدم جواز التصرف
في مال أي أحد ما لم يثبت جوازه ، فإن أخذ المال ظلم وتعد وهو
قبيح ، إلا ما ثبت بدليل مثل مال الكافر الحربي وليس ذلك منوطا
بالاسلام ، بل الكفر مانع لا أن الاسلام شرط ، فإذا شككنا في مال
أنه لمسلم أو لحربي كان مقتضى الأصل عدم جواز التصرف فيه لا أن
مقتضى الأصل جوازه إلا إذا ثبت أنه لمسلم بل الأمر بالعكس ، فلا
يجوز التصرف إلا إذا ثبت أنه لحربي أو بوجه آخر كحق المارة
ونحو ذلك .
والحاصل أن أصالة الاحترام من غير إناطة بالاسلام هي المعول