( مسألة 13 ) إذا شك في بلوغ النصاب وعدمه فالأحوط
الاختيار ( 1 )
شرح
والصحيح في المقام أن يقال إذا بنينا على صحة الشراء ممن لم
يخمس العين استنادا إلى نصوص التحليل وشمولها للمقام - كما هو
الأظهر على ما سيجئ في محله إن شاء الله - فلا اشكال في صحة البيع
حينئذ غايته أن الخمس ينتقل من المثمن إلى الثمن ، ولأجله يشترك الربح بتمامه
بين المالك وأرباب الخمس . وإن بنينا على عدم الصحة لقصور تلك
النصوص عن الشمول للمقام فلا محالة يكون البيع بالإضافة إلى خمس
المبيع فضوليا لعدم صدوره لا بإذن من المالك ولا وليه ، وحينئذ فلو
أدى المالك الخمس من مال آخر فبطبيعة الحال يملك وقتئذ ذاك الخمس
المبيع فضوليا ، وبذلك يندرج المقام في كبرى من باع ثم ملك كما
تقدم نظير ذلك في بيع العين الزكوية ثم أداء الزكاة من مال آخر .
فإن قلنا بصحته كما هو الأصح كان الربح بتمامه للمالك ، وإلا
توقفت الصحة على إجازة الحاكم الشرعي الذي هو ولي الخمس ،
فإن أجاز صح وكان الربح مشتركا وإلا بطل البيع في مقدار الخمس
فيسترد حينئذ مالية هذا المقدار التي هي متعلق الخمس ، ويراعي في
هذا الاسترداد الغبطة والمصلحة ، وربما تقتضي المصلحة استرداد نفس
العين لكونها في معرض ارتقاء القيمة السوقية .
( 1 ) : - لوجوه مذكورة في محلها بالإضافة إلى المقام وأمثاله مما
يكون عدم الاختبار والرجوع إلى الأصل مظنة الوقوع في مخالفة
الواقع كالشك في الاستطاعة ، وفي البلوغ حد النصاب في زكاة المال
وفي الخمس وأمثالها .