تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس ، الأول — صفحة 67

مساهمون:

ص٦٧
( مسألة 10 ) يجوز استيجار الغير لاخراج المعدن فيملكه المستأجر ( 1 ) وإن قصد الأجير تملكه لم يملكه .
شرح
بل قد يتعين ذلك على كلتا النسختين نظرا إلى ذكر الأنفال في آخر الخبر ، فلو كان المراد من مرجع الضمير هو الأنفال لكان الأحرى ذكره صريحا هنا والاتيان بالضمير في آخر الخبر عكس ما هو الموجود فيها بأن يقول هكذا : " والمعادن من الأنفال ومن مات وليس له مولى فما له منها " . وعليه فتدل الموثقة على أن صنفا خاصا من المعادن يكون من الأنفال وهي التي تكون من الأرض أو في أرض لا رب لها . والمراد من الرب هو المربي والمحيي ومن يقوم بشؤون الأرض وصلاحها ، ومنه الربيب الذي يقوم زوج أمه بتربيته وتكفل شؤونه وبقرينة المقابلة مع الأرض الخربة التي لها مالك وهو الإمام ( ع ) يراد من الأرض التي لا رب لها ، الأرض التي ليس لها من يصلحها ويحييها وإن كان لها مالك قد أعرض أو أهمل ، فكأن الشارع لم يرض بمجرد تملك الأرض وحيازتها بل يحث على اعمارها واحيائها ، بل في بعض النصوص أنها وقف لمن يحييها ، وإن كانت ضعيفة السند . والمتحصل مما ذكرناه أن غاية ما تدل عليه الموثقة أن قسما خاصا من المعادن وهي التي تكون في أرض لم يقم شخص بتربيتها واصلاحها كان لها مالك أم لا ، تعد من الأنفال فلا تتم مقالة الكليني ومن تبعه من أن المعادن بأجمعها من الأنفال ، كما لم تتم مقالة المشهور أيضا من النفي المطلق ، بل الأقرب اختيار الوسط بين الأمرين حسبما عرفت . ( 1 ) : - إذ هو نتيجة العمل الذي هو ملك له بعقد الايجار فكأنه