( مسألة 10 ) يجوز استيجار الغير لاخراج المعدن فيملكه
المستأجر ( 1 ) وإن قصد الأجير تملكه لم يملكه .
شرح
بل قد يتعين ذلك على كلتا النسختين نظرا إلى ذكر الأنفال في
آخر الخبر ، فلو كان المراد من مرجع الضمير هو الأنفال لكان الأحرى
ذكره صريحا هنا والاتيان بالضمير في آخر الخبر عكس ما هو الموجود
فيها بأن يقول هكذا : " والمعادن من الأنفال ومن مات وليس له مولى
فما له منها " .
وعليه فتدل الموثقة على أن صنفا خاصا من المعادن يكون من الأنفال
وهي التي تكون من الأرض أو في أرض لا رب لها .
والمراد من الرب هو المربي والمحيي ومن يقوم بشؤون الأرض
وصلاحها ، ومنه الربيب الذي يقوم زوج أمه بتربيته وتكفل شؤونه
وبقرينة المقابلة مع الأرض الخربة التي لها مالك وهو الإمام ( ع )
يراد من الأرض التي لا رب لها ، الأرض التي ليس لها من يصلحها
ويحييها وإن كان لها مالك قد أعرض أو أهمل ، فكأن الشارع لم يرض
بمجرد تملك الأرض وحيازتها بل يحث على اعمارها واحيائها ، بل
في بعض النصوص أنها وقف لمن يحييها ، وإن كانت ضعيفة السند .
والمتحصل مما ذكرناه أن غاية ما تدل عليه الموثقة أن قسما خاصا
من المعادن وهي التي تكون في أرض لم يقم شخص بتربيتها واصلاحها
كان لها مالك أم لا ، تعد من الأنفال فلا تتم مقالة الكليني ومن تبعه
من أن المعادن بأجمعها من الأنفال ، كما لم تتم مقالة المشهور أيضا من
النفي المطلق ، بل الأقرب اختيار الوسط بين الأمرين حسبما عرفت .
( 1 ) : - إذ هو نتيجة العمل الذي هو ملك له بعقد الايجار فكأنه