شرح
وكيفما كان فروايات هذا التفسير بالإضافة إلينا في حكم المرسل
فلا يعتمد عليها .
والعمدة موثقة إسحاق بن عمار المروية عن تفسير علي بن إبراهيم
قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الأنفال ، فقال : هي القرى
التي قد خربت وانجلى أهلها فهي لله وللرسول صلى الله عليه وآله وما كان للملوك
فهو للإمام ، وما كان من الأرض بخربة لم يوجف عليه بخيل ولا ركاب
وكل أرض لا رب لها والمعادن منها ، ومن مات وليس له مولى فماله
من الأنفال ( 1 ) .
فلو تمت دلالة هذه الموثقة وثبت أن المعادن من الأنفال التي هي
ملك للإمام ( ع ) لم يصح تملكها من الكافر بل ولا من المسلم المخالف
لاختصاص الترخيص في التصرف والاستملاك بالشيعة ومن هو من
أهل الولاية . قال ( ع ) : الناس كلهم يعيشون في فضل مظلمتنا
إلا أنا أحللنا شيعتنا من ذلك ( 2 ) . ونحوها غيرها .
نعم ادعى المحقق الهمداني قيام السيرة القطعية على ذلك بالإضافة
إلى المخالف فإن تم - وعهدته عليه - وإلا فهو ملحق بالكافر في
عدم الإذن والاشكال يعمهما .
ولكن الظاهر أن الموثقة قاصرة الدلالة لابتنائها على عود الضمير
في قوله : ( والمعادن منها ) إلى الأنفال وهو غير ظاهر ، ولعل الأقرب
عوده إلى الأرض التي هي الأقرب ، بل يقوى هذا الاحتمال بناء على
أن تكون النسخة ( فيها ) بدل ( منها ) كما ذكره الهمداني قدس سره .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 1 من أبواب الأنفال حديث : 20 .
( 2 ) الوسائل باب 4 من أبواب الأنفال الحديث : 7 .