شرح
المعدن في الأرض المملوكة صح المنع ولا وجه للملك ، وإن كان في
الأرض المباحة صح الملك ولا وجه للمنع .
أقول ينبغي التكلم في مقامين : أحدهما في أن الذمي هل يمنع عن
استخراج المعدن في تلك الأراضي أو لا ؟ الثاني في أنه لو خالف فهل
يملك ما استخرجه أو لا ؟
أما المقام الأول : فالظاهر المنع لأنها إما ملك للإمام ( ع ) أو
للمسلمين وعلى التقديرين فلا يحق له التصرف من غير مراجعة الإمام
والاستيذان منه بما هو ، أو بما هو ولي المسلمين .
وقد فصل في المتن بين العامرة والموات فجوز الاستخراج في الثاني
- وإن كان التفصيل بحسب سياق العبارة ناظرا إلى الملكية - نظرا
إلى عموم من أحيا أرضا فهي له الشامل للمسلم والكافر فإن مورده
الموات حال الفتح لا العامرة التي هي ملك للمسلمين كما هو ظاهر .
ولكنه كما ترى فإن العموم ناظر إلى الاحياء وكلامنا في الاخراج
الذي هو أعم من الاحياء بالضرورة ، فلا يدل العموم على أن اخراج
المعدن من حيث هو اخراج موجب للملكية وإن لم يتضمن الاحياء .
نعم لو أحيى الأرض فملكها ثم استخرج المعدن كان له بمقتضى
التبعية وهذا مطلب آخر أجنبي عما نحن بصدده من جواز استخراج
المعدن بما هو كذلك . فالأقوى ما عرفت من منعه عن التصدي
للاخراج لتوقفه على الإذن من الإمام غير الثابت في حق الكافر .
وأما المقام الثاني فالظاهر هو أنه يملك ما استخرجه وإن خالف
وعصى أو لم يمنع ، للسيرة القطعية القائمة على عدم الفرق في ملكية
المعادن لمخرجها بين المسلم والكفار كعموم صحيحة السكوني المتقدمة