شرح
وتدل على التفصيل صحيحة إسحاق بن عمار قال : سألت أبا
عبد الله عليه السلام عن الأنفال ، فقال : هي القرى التي قد خربت
إلى قوله . . وكل أرض لا رب لها والمعادن منها ( أو ) فيها -
على اختلاف النسخ ( 1 ) فإن الضمير في منها أو فيها يرجع إلى الأرض
فعد من الأنفال المعادن من هذه الأراضي التي تكون هي بنفسها أيضا
من الأنفال لا مطلق المعادن فلاحظ .ومنها ميراث من لا وارث له ، وهذا أيضا مما لا اشكال فيه ،
وقد دلت عليه الروايات المعتبرة المذكورة في كتاب الإرث ، ولم
يذكر صاحب الوسائل منها ههنا إلا رواية واحدة وهي موثقة أبان بن
تغلب عن أبي عبد الله عليه السلام : في الرجل يموت ولا وارث
له ولا مولى ، قال : هو من أهل هذه الآية : يسألونك عن الأنفال ( 2 )
هذا كله في موضوع الأنفال .وأما حكمها .
أما الأراضي فلا شك أنهم عليهم السلام حللوها لكل من أحياها ،
قال صلى الله عليه وآله : ثم هي مني لكم أيها المسلمون . وقد ورد
إن من أحيا أرضا فهي له ، فالناس كلهم مرخصون في التصرف فيها
أو فيما يتكون فيها أو عليها من المعادن والأشجار والأحجار ونحوها .
وقد دلت عليه السيرة القطعية المستمرة من المسلمين فإنهم لا يزالون
يتصرفون ويتمتعون منها من غير نكير بالضرورة ، وإن كان في بعض
الأخبار أنها كذلك إلى زمان ظهور الحجة عجل الله تعالى فرجه
لا مطلقا وهذا أمر آخر خارج عن محل الكلام وهو من وظائف الإمام عليه السلام .
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 1 من أبواب الأنفال حديث : 20 .
( 2 ) الوسائل باب : 1 من أبواب الأنفال حديث : 14 .