شرح
بطن الوادي بزلزلة ونحوها فليست هي في مقام بيان أن كل شئ
صدق عليه بطن الوادي فهو من الأنفال ليعم المقام ، فالمقتضي قاصر
لعدم انعقاد الاطلاق من أصله . وإن أبيت فلا ينبغي الشك في أنه
منصرف عن مثل المقام قطعا فتدبر جيدا .ومنها صفايا الملوك ولا اشكال كما لا خلاف في كونها من الأنفال
كما تقدم الكلام عنه في أول بحث الغنائم ، وقد دلت عليه جملة من الأخبار
كصحيحة داود بن فرقد قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : قطايع
الملوك كلها للإمام وليس للناس فيها شئ ( 1 ) . ونحوها موثقة سماعة وغيرها .
ومنها المعادن والأقوال فيها ثلاثة :
أحدها أنها من الأنفال مطلقا سواءا أكانت في الملك الشخصي أم
في الملك العام كالمفتوحة عنوة ، غايته أنهم عليهم السلام أباحوها لكل
من أخرجها فيملكها بعد أداء خمسها وإن لم يكن شيعيا .
ثانيها إنها ليست من الأنفال مطلقا استنادا إلى أدلة الخمس فيملك
المستخرج بعد أداء الخمس ، أربعة أخماس منها بحكم الشارع وتحليل
من الله لا بصدور الإذن من الإمام عليه السلام .
ثالثها التفصيل بين المعدن المستخرج من أرض هي من الأنفال
وبين المستخرج من غيرها ، فالأول من الأنفال بتبع الأرض دون الثاني .
وهذا التفصيل غير بعيد وإن لم يكن لهذا البحث أثر عملي لوجوب
التخميس بعد الاستخراج على كل حال ، والبحث علمي محض ، وأن
تملك الأربعة أخماس هل هو بتحليل من الله تعالى ابتداء أو بإذن من
الإمام عليه السلام ؟
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 1 من أبواب الأنفال حديث : 6 .