تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس ، الأول — صفحة 361

مساهمون:

ص٣٦١
شرح
قيدت الأرض بالميتة لكنها مضافا إلى الارسال قاصرة الدلالة ، إذ القيد لا مفهوم له ولعله منزل على الغالب فلا يعارض العموم في قوله عليه السلام في موثق إسحاق : وكل أرض لا رب له .ومنها سيف البحار أي ساحلها ذكره المحقق في الشرايع وغيره ولم يرد فيه أي نص ولكنه لا يحتاج إلى الدليل ، لأنها إما من الأراضي المحياة بالأصالة كساحل نيل مصر ، أو موات كسواحل البحار المرة ، وعلى التقديرين فهي مندرجة في عموم قوله عليه السلام : وكل أرض لا رب لها . ومنها رؤوس الجبال والآجام وبطون الأودية . أما الأولان فلم يردا في رواية معتبرة فيندرجان في الأراضي الموات أو فقل في الأراضي التي لا رب لها ، ولا خصوصية لهما . نعم وردا في روايات ضعاف ، وهي على القول بالانجبار بالعمل تصبح معتبرة . وأما بطون الأودية فقد وردت في روايتين معتبرتين وهما صحيحتا حفص بن البختري ومحمد بن مسلم ( 1 ) . وقد وقع الكلام في أنها هل هي بعنوانها من الأنفال كما هو مقتضى المقابلة مع الأرض الخربة في هاتين الصحيحتين أو أنها قسم منها ، والعطف من قبيل عطف الخاص على العام كما في قوله تعالى : فيهما فاكهة ونخل ورمان على ما ذكره بعضهم . وتظهر الثمرة فيما إذا كانت بطون الأودية عامرة حال الفتح . فعلى الأول كانت من الأنفال نظرا إلى أن اطلاق البطون يشمل الموات والمحياة ويكون ذلك بمنزلة الاستثناء مما دل على ملكية المسلمين للأراضي الخراجية .
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 1 من أبواب الأنفال حديث : 1 ، 10 .