شرح
قيدت الأرض بالميتة لكنها مضافا إلى الارسال قاصرة الدلالة ، إذ
القيد لا مفهوم له ولعله منزل على الغالب فلا يعارض العموم في قوله
عليه السلام في موثق إسحاق : وكل أرض لا رب له .ومنها سيف البحار أي ساحلها ذكره المحقق في الشرايع وغيره ولم
يرد فيه أي نص ولكنه لا يحتاج إلى الدليل ، لأنها إما من الأراضي المحياة
بالأصالة كساحل نيل مصر ، أو موات كسواحل البحار المرة ، وعلى
التقديرين فهي مندرجة في عموم قوله عليه السلام : وكل أرض لا
رب لها .
ومنها رؤوس الجبال والآجام وبطون الأودية .
أما الأولان فلم يردا في رواية معتبرة فيندرجان في الأراضي الموات
أو فقل في الأراضي التي لا رب لها ، ولا خصوصية لهما . نعم وردا
في روايات ضعاف ، وهي على القول بالانجبار بالعمل تصبح معتبرة .
وأما بطون الأودية فقد وردت في روايتين معتبرتين وهما صحيحتا
حفص بن البختري ومحمد بن مسلم ( 1 ) .
وقد وقع الكلام في أنها هل هي بعنوانها من الأنفال كما هو مقتضى
المقابلة مع الأرض الخربة في هاتين الصحيحتين أو أنها قسم منها ،
والعطف من قبيل عطف الخاص على العام كما في قوله تعالى : فيهما
فاكهة ونخل ورمان على ما ذكره بعضهم .
وتظهر الثمرة فيما إذا كانت بطون الأودية عامرة حال الفتح .
فعلى الأول كانت من الأنفال نظرا إلى أن اطلاق البطون يشمل الموات
والمحياة ويكون ذلك بمنزلة الاستثناء مما دل على ملكية المسلمين للأراضي
الخراجية .
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 1 من أبواب الأنفال حديث : 1 ، 10 .