شرح
مع أمير أمره الإمام عليهم أخرج منها الخمس لله وللرسول ، وقسم
بينهم أربعة أخماس ، وإن لم يكونوا قاتلوا عليها المشركين كان كل
ما غنموا للإمام يجعله حيث أحب ( 1 ) .
دلت بصيغة العموم على شمول الحكم لكل غنيمة لم يقاتل عليها ،
يبقى ظهور النصوص المتقدمة في الاختصاص حيث إنها وردت في
مقام البيان وشرح مفهم الأنفال . وظاهر التفسير أن للأرض خصوصية
في هذا العنوان فله نوع مفهوم يدل على نفي الحكم عن غيره ، إذ
ما ورد في مقام التحديد يدل على المفهوم بطبيعة الحال كالروايات
الواردة في تحديد مفهوم الكر ، ولأجله يقيد الاطلاق في هاتين الروايتين .
ولكن لا بد من رفع اليد عن هذا الظهور .
أما أولا فلأن تلك الروايات لم تكن في مقام بيان الأنفال بتمام
أقسامها ، كيف وهي غير منحصرة في الأراضي بالضرورة فإن منها
قطايع الملوك وميراث من لا وارث له والمعادن ونحوها ، ولم يتعرض
فيها إليها فيعلم أنها بصدد بيان مصداق الأنفال ولو من باب المثال
لا تحديد مفهومه ليدل على الانحصار كما لا يخفى .
وثانيا إن الظهور المزبور وإن كان قابلا لأن يتقيد به الاطلاق في
صحيحة حفص إلا أنه غير قابل لأن يخصص به العموم في صحيحة
معاوية بن وهب ، أعني قوله عليه السلام : " كان كل ما غنموا . . الخ "
حيث إن دلالتها على الشمول والاستيعاب بالعموم اللفظي والدلالة
الوضعية التي هي أظهر من الاطلاق وأقوى من الظهور المزبور المستند
إلى المفهوم فإنه كالصريح في عدم الفرق بين الأرض وغيرها وإن
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 1 من أبواب الأنفال حديث : 3 .