شرح
مواتا أم عامرة محياة حسبما عرفت .
نعم في صحيحة حفص المتقدمة قيدت الأرض بالخربة ، وظاهرها
الاختصاص ، لكن لا بد من رفع اليد عنه تحكيما لعموم - كل غنيمة -
الوارد في صحيحة ابن وهب المتقدمة والمؤيد بما ورد في جملة من الأخبار
منها صحيحة الكابلي : من أن الأرض كلها للإمام وأن الله يورثها
من يشاء من عباده والعاقبة للمتقين ، قال عليه السلام ونحن المتقون ( 1 )
ومنها - أي من الأنفال - كل أرض ميتة لا رب لها سواء لم يكن
لها رب أصلا كالبراري والمفاوز ، أو أنه تركها أو باد عنها بحيث
عرضها الخراب بانجلاء الأهل أو هلاكهم فيعم الحكم مطلق الموات
ذاتا كان أم عرضا ، وتدل عليه جملة من الأخبار .
منها صحيحة حفص بن البختري المتقدمة قال عليه السلام فيها :
" وكل أرض خربة . . . الخ " .
ومنها موثقة سماعة قال : سألته عن الأنفال ، فقال : كل أرض
خربة . . . الخ . وصحيحة محمد بن مسلم قال عليه السلام فيها : " وما
كان من أرض خربة . . " ( 2 ) .
واطلاقها وإن شمل ما إذا كان لها مالك معلوم بالفعل إلا أنه
لا بد من رفع اليد عنه وتقييده بما إذا انجلى أهلها وأعرضوا عنها بمقتضى
موثقة إسحاق بن عمار قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الأنفال
فقال : هي القرى التي قد خرجت وانجلى أهلها . . . الخ ( 3 ) .
فيعلم من ذلك أن مجرد الخراب لا يستوجب الخروج عن ملك المالك
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 3 من أبواب احياء الموات الحديث 2 .
( 2 ) الوسائل باب : 1 من أبواب الأنفال حديث : 1 ، 8 ، 10 .
( 3 ) الوسائل باب : 1 من أبواب الأنفال حديث : 20 .