تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس ، الأول — صفحة 321

مساهمون:

ص٣٢١
( مسألة 4 ) لا يصدق من ادعى النسب إلا بالبينة أو الشياع المفيد للعلم ( 1 ) ويكفي الشياع والاشتهار في بلده ، نعم يمكن الاحتيال في الدفع إلى مجهول الحال بعد معرفة عدالته بالتوكيل على الايصال إلى مستحقه ( 2 ) على وجه يندرج فيه الأخذ لنفسه أيضا ولكن الأولى بل الأحوط عدم الاحتيال المذكور
شرح
( 1 ) : - فإن هذه الدعوى كغيرها من الدعاوي تحتاج إلى ثبوت شرعي بالبينة أو الشياع المفيد للعلم أو الاطمئنان بصدق دعواه وإن كان ناشئا من اشتهار ذلك في بلده . وعن كاشف الغطاء تصديق مدعي النسب بمجرد دعواه كما في مدعى الفقر . وفيه ما لا يخفى فإنه قياس مع الفارق ، إذ دعوى الفقر معتضدة باستصحاب عدم الغنى الذي هو أمر حادث مسبوق بالعدم ، وهذا بخلاف النسب ، فإن مقتضى الأصل الأزلي عدم الانتساب إلى هاشم ، فدعوى الانتساب مخالفة للأصل ولا يعارض بأصالة عدم الانتساب إلى غير هاشم لعدم الأثر لها فإن موضوع الزكاة هو من لم ينتسب إلى هاشم لا المنتسب إلى غير هاشم . وعليه فيحتاج الانتساب إلى ثبوت شرعي كما عرفت . وهذا وإن لم يرد فيه نص يعين الوظيفة إلا أن السيرة العقلائية قائمة على الأخذ بما هو المشهور بين أهل البلد ، وإذ لم يردع عنها الشارع فلا بأس بالتعويل عليها سيما إذا أوجبت الاطمئنان الشخصي ، ويؤيده ما رواه الصدوق قدس سره من أنه يؤخذ بظاهر الحال في خمسة أمور : الولايات ، والمناكح ، والذبائح ، والشهادات ، والأنساب . ( 2 ) : - هذا الاحتيال ذكره في الجواهر وقال : إنه يكفي في