( مسألة 4 ) لا يصدق من ادعى النسب إلا بالبينة أو الشياع
المفيد للعلم ( 1 ) ويكفي الشياع والاشتهار في بلده ، نعم يمكن
الاحتيال في الدفع إلى مجهول الحال بعد معرفة عدالته بالتوكيل
على الايصال إلى مستحقه ( 2 ) على وجه يندرج فيه الأخذ
لنفسه أيضا ولكن الأولى بل الأحوط عدم الاحتيال المذكور
شرح
( 1 ) : - فإن هذه الدعوى كغيرها من الدعاوي تحتاج إلى ثبوت
شرعي بالبينة أو الشياع المفيد للعلم أو الاطمئنان بصدق دعواه وإن كان
ناشئا من اشتهار ذلك في بلده .
وعن كاشف الغطاء تصديق مدعي النسب بمجرد دعواه كما في
مدعى الفقر . وفيه ما لا يخفى فإنه قياس مع الفارق ، إذ دعوى الفقر
معتضدة باستصحاب عدم الغنى الذي هو أمر حادث مسبوق بالعدم ،
وهذا بخلاف النسب ، فإن مقتضى الأصل الأزلي عدم الانتساب إلى
هاشم ، فدعوى الانتساب مخالفة للأصل ولا يعارض بأصالة عدم
الانتساب إلى غير هاشم لعدم الأثر لها فإن موضوع الزكاة هو من لم
ينتسب إلى هاشم لا المنتسب إلى غير هاشم .
وعليه فيحتاج الانتساب إلى ثبوت شرعي كما عرفت . وهذا وإن
لم يرد فيه نص يعين الوظيفة إلا أن السيرة العقلائية قائمة على الأخذ
بما هو المشهور بين أهل البلد ، وإذ لم يردع عنها الشارع فلا بأس
بالتعويل عليها سيما إذا أوجبت الاطمئنان الشخصي ، ويؤيده ما رواه
الصدوق قدس سره من أنه يؤخذ بظاهر الحال في خمسة أمور :
الولايات ، والمناكح ، والذبائح ، والشهادات ، والأنساب .
( 2 ) : - هذا الاحتيال ذكره في الجواهر وقال : إنه يكفي في