( مسألة 6 ) لا يجوز دفع الزائد عن مؤنة السنة لمستحق
واحد ولو دفعة على الأحوط ( 1 ) .
( مسألة 7 ) النصف من الخمس الذي للإمام عليه السلام
أمره في زمان الغيبة راجع إلى نائبه وهو المجتهد الجامع
للشرائط ( 2 ) فلا بد من الايصال إليه أو الدفع إلى المستحقين بإذنه
شرح
كواجبي النفقة لا يستحق الخمس إذا كان من بني هاشم .
نعم الدفع إليهم لغير النفقة الواجبة على الدافع كنفقة من يعولون
مثل زوجة الابن لا بأس به مع فرض الحاجة كما مر في الزكاة .
( 1 ) : أما عدم الجواز في الدفعات فواضح ، إذ بعد أن أعطاه في
الدفعة الأولى ما يكفيه لمؤنة سنته فقد زال فقره وأصبح غنيا ، فالاعطاء
ثانيا اعطاء إلى الغني لا إلى الفقير .
وأما في الدفعة الواحدة : فلأنه إذا أعطى ما يزيد على مؤنته السنوية
فهو بتملكه مقدار المؤنة صار غنيا فليس له وقتئذ تملك ما يزيد عليه
لزوال فقره بتملك ذلك المقدار ، فاعطاء الزائد اعطاء إلى الغني ولو
كان غناه قد حصل مقارنا للاعطاء المزبور ، إذ العبرة في الغنى والفقر بملاحظة حال
الاعطاء لا قبله ولا بعده ، فلو كان يكتفي بمائة فأعطاه تمام المأتين كان
دفع المائة الثانية منضمة إلى الأولى دفعا إلى الغني ولو كان الاتصاف
بالغنى مقارنا لهذا الدفع ، إذ الاعتبار بهذه الحالة لا قبلها حسبما عرفت
والظاهر أن المسألة متسالم عليها .
ومما ذكرنا تعرف أنه لو فرضنا أن اطلاقات الأدلة تقتضي الجواز
- كما قيل - لم يكن بد من رفع اليد عنها وتقييدها بما عرفت .
( 2 ) : - الأقوال في تعيين الوظيفة بالإضافة إلى سهم الإمام عليه السلام