شرح
حماد بن عيسى عن إبراهيم بن عثمان - وهو أبو أيوب الخزاز الثقة
الجليل - عن سليم بن قيس الهلالي قال : خطب أمير المؤمنين عليه السلام
إلى أن قال : ولم يجعل لنا في سهم الصدقة نصيبا أكرم الله رسوله
وأكرمنا أهل البيت أن يطعمنا من أوساخ الناس ( 1 ) .
وهي بظاهرها وإن أوهمت اختصاص حرمة الصدقة بأهل البيت
عليهم السلام ولكنه لم يبلغ حد الدلالة ، إذ لا منافاة بين تحريم الصدقة
عليهم تكريما منه تعالى لهم عليهم السلام وبين تحريمها على غيرهم من
ساير بني هاشم أيضا لاقتضاء تكريمهم عليهم السلام عموم التحريم
لأقربائهم . هذا
مضافا إلى ما في سندها من الخدش ، فإن جميع من ذكر فيه وإن
كانوا ثقات حتى سليم بن قيس حيث عده البرقي من أولياء أمير المؤمنين
عليه السلام ، إلا أن إبراهيم بن عثمان لم يدرك سليما ، فإنه وإن
بقي إلى زمان الباقر عليه السلام إلا أن إبراهيم كان من أصحاب الصادق
ولم يدرك الباقر عليه السلام .
وهو وإن كان كثير الرواية عن الثقاة ، وقد روى عن سليم أيضا
غير أنه روى عنه بواسطة إبراهيم بن عمر اليماني ، وهو يروي عن
سليم تارة بلا واسطة ، وأخرى بواسطة أبان بن أبي عياش ، ولم
نعثر على رواية له - أي لأبي أيوب - عن سليم بلا واسطة غير هذه
الرواية ، ولأجله يغلب على الظن أن بينهما واسطة مجهولة . ومعه تسقط
الرواية عن درجة الاعتبار
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 1 من أبواب قسمة الخمس الحديث : 7 .