تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس ، الأول — صفحة 263

مساهمون:

ص٢٦٣
( مسألة 71 ) أداء الدين من المؤنة إذا كان في عام حصول الربح ( 1 ) أو كان سابقا ولكن لم يتمكن من أدائه إلى عام حصول الربح وإذا لم يؤد دينه حتى انقضى العام فالأحوط اخراج الخمس أولا وأداء الدين مما بقي .
شرح
وأما لو حصلت من أرباح سنين عديدة فلا ينبغي التأمل في وجوب الخمس فيما سبق على عام الاستطاعة لعدم المقتضي للاستثناء ، وأما المقدار المتمم لها الحاصل في السنة الأخيرة فحكمه حكم الاستطاعة بتمامها في عام الربح فتجري فيها الوجوه الثلاثة المتقدمة من التمكن من المسير وعدمه والعصيان فلاحظ . ( 1 ) : - تفصيل الكلام في المقام : أن الدين على أقسام . فتارة يفرض بعد حصول الربح في عامة وأخرى قبله في نفس العام وثالثة في العام السابق على عام الربح . كما أنه قد يكون لأجل المؤونة ، وأخرى لغيرها ، أما مع بقاء عين ما استدان له ، أو مع تلفها كما في الغرامات ونحوها . والسيد الماتن وإن لم يذكر إلا بعض هذه الأقسام لكنا نذكر جميعها استيعابا للبحث . فنقول يقع الكلام في مقامات ثلاثة : المقام الأول في الدين المتأخر عن حصول الربح في عامه . وتفصيله أنه إذا ربح أولا ثم استدان فقد يستدين لمؤونته ، وأخرى لأمر خارجي غير المؤونة . فإن كان الأول فلا ينبغي الشك في جواز أدائه من الربح من غير تخميس ، والظاهر أنه لم يستشكل فيه أحد ، إذ كما يجوز أن يشتري ذلك بنفس الربح ، فكذلك يجوز أن يشتريه بالذمة ويؤدي