( مسألة 71 ) أداء الدين من المؤنة إذا كان في عام حصول
الربح ( 1 ) أو كان سابقا ولكن لم يتمكن من أدائه إلى عام
حصول الربح وإذا لم يؤد دينه حتى انقضى العام فالأحوط
اخراج الخمس أولا وأداء الدين مما بقي .
شرح
وأما لو حصلت من أرباح سنين عديدة فلا ينبغي التأمل في وجوب
الخمس فيما سبق على عام الاستطاعة لعدم المقتضي للاستثناء ، وأما
المقدار المتمم لها الحاصل في السنة الأخيرة فحكمه حكم الاستطاعة بتمامها
في عام الربح فتجري فيها الوجوه الثلاثة المتقدمة من التمكن من المسير
وعدمه والعصيان فلاحظ .
( 1 ) : - تفصيل الكلام في المقام : أن الدين على أقسام .
فتارة يفرض بعد حصول الربح في عامة وأخرى قبله في نفس العام
وثالثة في العام السابق على عام الربح .
كما أنه قد يكون لأجل المؤونة ، وأخرى لغيرها ، أما مع بقاء عين
ما استدان له ، أو مع تلفها كما في الغرامات ونحوها .
والسيد الماتن وإن لم يذكر إلا بعض هذه الأقسام لكنا نذكر جميعها
استيعابا للبحث .
فنقول يقع الكلام في مقامات ثلاثة :
المقام الأول في الدين المتأخر عن حصول الربح في عامه .
وتفصيله أنه إذا ربح أولا ثم استدان فقد يستدين لمؤونته ، وأخرى
لأمر خارجي غير المؤونة .
فإن كان الأول فلا ينبغي الشك في جواز أدائه من الربح من
غير تخميس ، والظاهر أنه لم يستشكل فيه أحد ، إذ كما يجوز أن
يشتري ذلك بنفس الربح ، فكذلك يجوز أن يشتريه بالذمة ويؤدي