تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس ، الأول — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥
شرح
عينا أو مثلا . وعليه فلا ربح ، ولو سلمنا فلا فاضل . ففي هذه الصورة لا حاجة إلى الأداء الخارجي بل مجرد اشتغال الذمة بالدين كاف في الاستثناء . وإن كان الثاني : أعني الدين لغير المؤونة كما لو اشترى فرسا دينا لأن يؤجره مثلا فتارة يكون موجودا وأخرى تالفا . أما الموجود فيجوز فيه أداء الدين - من الربح ، إذ يجوز له الآن أن يشتري الفرس بالربح فكيف بأداء الدين الآتي من قبل شراء الفرس - به ، لكنه حينئذ يكون الفرس بنفسه ربحا ، إذ للمالك تبديل الأرباح خلال السنة ولو عدة مرات كما هو دأب التجار في معاملاتهم فهو في المقام يجد آخر السنة إنه ربح الفرس فيجب تخميسه بما له من القيمة سواء أكان مساويا لما اشترى به أم أقل أم أكثر ففي جميع هذه الأحوال العبرة بنفس هذا المال لا الربح الذي أدى به دينه . ولو لم يؤد دينه إلى أن أنقضت السنة يقوم الفرس أيضا آخر السنة ويلاحظ الدين الدين الذي عليه من الفرس فبمقدار الدين لا ربح وإنما الربح في الزائد عليه لو كان فيجب تخميسه حينئذ . فمثلا لو اشترى الفرس بخمسين وكانت قيمته آخر السنة مائة فمعناه أنه ربح خمسين فيخمسه ، أما الخمسون الأخر فمدين بإزائه بهذا المقدار نعم لو كانت القيمة بمقدار ما اشترى فضلا عن الأقل لم يكن عليه شئ . وأما لو كان - الفرس مثلا - تالفا فإن أدى دينه خلال السنة فلا اشكال فإن الخروج عن عهدة أداء الدين الثابت عليه - تكليفا ووضعا - يعد من المؤنة ، بل لعل تفريغ الذمة عنه بالربح السابق على التكليف