شرح
فما ذكره في المتن من ضمان خمس الزيادة مبني على هذا القول
لكنه قدس سره لا يلتزم به .
وأما بناء على ما هو الحق من أنه من قبيل الشركة والإشاعة في
العين كما هو ظاهر قوله تعالى : ( فأن لله خمسه . . الخ ) ، أو القول
بأنه من قبيل الكلي في المعين في نفس العين فلا ضمان حينئذ بل اللازم
اخراج الخمس من مالية هذه العين على النسبة التي كانت عليها حسبما بيناه .
ونظير المقام إرث الزوجة مما ثبت في الأراضي من بناء وأشجار
ونحوها حيث إنها ترث من ماليتها وقيمتها لا من عينها ، فهي ما لم
تدفع إليها القيمة تشارك الورثة في مالية تلك الأعيان بمقدار الثمن .
ولأجله كان ما تسلمته من القيمة تتلقاه في الحقيقة عن نفس الميت
وبعنوان الإرث منه لا أنه عطية يبذلها إليها الوارث . وعليه فيختلف
مقدار تلك المالية باختلاف القيمة السوقية صعودا ونزولا ، فلو تنزلت
القيمة عما كانت عليه عند الموت يرد النقص عليها أيضا لأنها إنما تستحق
بمقدار الثمن ولا يضمنها الوارث بوجه .
ونظير ذلك أيضا الوصية بالثلث فإن تنزل القيمة يستلزم ورود
النقص على الثلث كالأصل من غير أن يضمنها الوارث كما هو ظاهر .
وملخص الكلام أن نقصان المالية لا ضمان فيه كما أسلفناك ، وأما
خمس الزيادة التالفة بالتنزل فضمانه مبني على أن تعلق الخمس من قبيل
الكلي في المعين في المالية ، وأما على المختار من أنه من قبيل الشركة
في العين أو القول بأنه من قبيل الكلي في المعين في نفس العين فلا
ضمان ، بل يجب التخميس بنفس النسبة التي كانت عليها قبل التنزل
حسبما عرفت .