تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس ، الأول — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥
شرح
إلى ما كانت عليه من العشرين تستحق السادة حينئذ من العين نفس النسبة التي كانوا يستحقونها أولا ، أعني السدس فتقسم العشرون ستة أجزاء ، جزء للسادة والباقي للمالك لا أنه يضمن ذلك الخمس لكي يؤدي تمام العشرين . وهكذا الحال في بقية الموارد ، فلو كان رأس المال ثمانين دينارا فربح أخر السنة عشرين فكان الخمس أربعة التي نسبتها إلى المائة نسبة الواحد إلى الخمسة والعشرين ، فلو رجعت القيمة إلى الأول أعني الثمانين قسمت على خمسة وعشرين وكان جزء منها خمسا والباقي للمالك وهكذا . ولكن هذا المعنى لا يساعده ظاهر العبارة ، بل ظاهرها ضمان نفس الخمس من الزيادة التالفة ، وقد عرفت أنه لا وجه له لعدم استيجاب نقص المالية للضمان في أي مورد كان حتى في موارد الغصب الذي هو من أشد أنواع الضمان بحيث ورد - كما قيل - إن الغاصب يؤخذ بأشق الأحوال ، فمع بقاء العين يجب الأداء من مالية العين على النسبة التي كانت عليها سابقا حسبما عرفت . والتحقيق ابتناء المسألة على كيفية تعلق الخمس بالأعيان فبناء على أن الخمس متعلق بالعين كما هو ظاهر أدلة وجوبه ، وقد صرح به الماتن قدس سره في المسألة ( 75 ) فلا أثر لتنزل القيمة بعد تعلق الوجوب وتأخير الأداء في الضمان فإن متعلق الحق هو نفس العين الخارجية وهي موجودة من دون نقصان . وإنما النقيصة في أمر اعتباري وهو القيمة ولا موجب للضمان بالإضافة إليه . ولا فرق في ذلك بين القول بأن التعلق من باب الإشاعة كما هو