شرح
الصحيح ، أو من باب الكلي في المعين على ما اختاره . فإن متعلق
الحق على كلا التقديرين هو الخمس من العين الموجودة ، وإنما يفترقان
في جواز التصرف في غير مقدار الخمس قبل أدائه وعدم جوازه .
وهذا أمر آخر خارج عن محل الكلام .
نعم إذا قلنا أن الخمس متعلق بالمالية وأنها من قبيل الكلي في المعين
وجب الخروج عن عهدة ذاك المقدار المعين من الكلي ولا أثر لتنزل
القيمة أو ارتفاعها في ذلك أبدا نظير ما لو كان الميت مدينا بمبلغ معين
كمائة دينار فإنه يجب اخراج هذا المقدار من عين التركة ثم التقسيم بين
الورثة سواء أترقت القيمة السوقية للتركة لدى إرادة التقسيم أم تنزلت
لكونه مدينا بعين هذا المقدار ، ولا إرث إلا بعد الدين .
ونظيره أيضا ما لو أوصى الميت بمقدار معين من ثلثه كعشرة
دنانير ولو بوصية عهدية فإنه يجب اخراج هذا المقدار المعين من تركته
التي كانت تسوى عند موته مائة دينار مثلا سواء أترقت بعد ذلك
فصارت مأتين أم تنزلت فصارت خمسين ، فلا فرق في ذلك بين صعود
القيمة ونزولها لتعلق الحق بمقدار معين من المال تعلقه بالعين نحو تعلق
الكلي في المعين فلا يستوجب تغييرها تبديلا في هذا التقدير الخاص .
ففي المقام أيضا - بناء على هذا المبنى - حينما ارتفعت القيمة من
العشرين إلى المائة والعشرين في المثال المتقدم واستقر عليه خمس الزيادة
وهو العشرون لزمه الخروج عن عهدة هذا المقدار المعين واشتغلت
ذمته للسادة بهذه الكمية الخاصة ولا تأثير لتنزل القيمة في تغيير الذمة عما
اشتغلت به وإن عادت إلى ما كانت عليه من العشرين على ما هو الشأن
في عامة موارد الكلي في المعين .