شرح
التقييد ينافيه مورد الآية لما في الحرب من مشقة . وعلى أي حال فتعم
الهبة بلا اشكال فإنها فائدة سواء أصدق في موردها التكسب أم لا
لعدم تقييد الآية بذلك ، فهي بنفسها كافية في اثبات الوجوب في
الهبة كغيرها .
وثانيا عدة من الأخبار وإن كان الكثير منها ضعيف السند . والمعتبر
منها الذي يمكن أن يستدل به ثلاثة .
فمنها صحيحة علي بن مهزيار الطويلة قال عليه السلام فيها :
" والجائزة من الانسان للانسان التي لها خطر . . الخ " ( 1 ) حيث عد
فيها من أنواع الفائدة الهدية والجائزة .
والتقييد بالخطير لا يدل على المفهوم بالمعنى المصطلح ، بل غايته
الدلالة على عدم تعلق الحكم بالطبيعي الجامع وإلا لأصبح القيد لغوا ،
ولعل وجه التقييد عدم البقاء إلى نهاية السنة أو لم يكن لها خطر ،
بل تصرف في المؤنة غالبا ، ولا خمس إلا في فاضل المؤنة ، فلا دلالة
فيها على عدم الوجوب إذا لم يكن لها خطر وكانت طفيفة نعم لا تدل
فيها على الوجوب لا أنها تدل على عدم الوجوب . وعليه فيمكن
اثبات الوجوب في غير الخطير ، إما بعدم القول بالفصل ومع الغض
فبالاطلاق في بقية الأخبار .
ومنها موثقة سماعة قال : - سألت أبا الحسن عليه السلام عن
الخمس ، فقال : في كل ما أفاد الناس من قليل أو كثير . ( 2 )
دلت بعمومها الوضعي على تعلق الحكم بمطلق الفائدة الشاملة للهدية وغيرها .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 8 من أبواب ما يجب فيه الخمس الحديث 5 .
( 2 ) الوسائل باب : 8 من أبواب ما يجب فيه الخمس الحديث : 6 .