تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس ، الأول — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
شرح
وإنما الكلام فيما يحصل بغير الاكتساب وأن الحكم هل يعم مطلق الفوائد أولا وهي أمور :منها الهبة والهدية فقد اختلفت فيها الأنظار وكلمات علمائنا الأبرار بمثابة نسب كل من القول بالوجوب وعدمه إلى المشهور . فعن الحلي في السرائر نسبة الوجوب إلى أبي الصلاح الحلبي في كتاب الكافي ثم أنكر عليه وقال : " ولم يذكره أحد من أصحابنا إلا المشار إليه ولو كان صحيحا لنقل أمثاله متواترا والأصل براءة الذمة " . فيظهر منه أن عدم الوجوب مما تسالم عليه الأصحاب ما عداه . وبعكس ذلك ما يظهر من المحقق والشهيد من نسبة الوجوب إلى الأصحاب حيث أسند الخلاف في الدروس إلى ابن إدريس خاصة ، وفي المعتبر إلى بعض أصحابنا ويريد به ابن إدريس . فكأن الوجوب متسالم عليه ولا مخالف غيره . وعن الشهيد الثاني والشيخ الأنصاري ادخال الهبة في عنوان التكسب نظرا إلى أنها معاملة تحتاج إلى القبول ، وهو نوع من التكسب فتشملها كلمات الفقهاء من وجوب الخمس فيما يحصل بالاكتساب ولا بأس بما ذكراه . وكيفما كان فلا يهمنا تحقيق الخلاف وتعيين القول المشهور ، وأن أي النسبتين صحيحة بعد وضوح عدم انعقاد اجماع في المسألة . والعمدة ما يستفاد من الأدلة . والذي يدل على الوجوب : أولا الكتاب العزيز بناء على ما تقدم من تفسير الغنيمة بما هو أعم من غنيمة دار الحرب ، وهو ما يستفيده الرجل إما مطلقا أو بقيد ( بغير مشقة ) كما قيل وإن كان