شرح
وإنما الكلام فيما يحصل بغير الاكتساب وأن الحكم هل يعم مطلق
الفوائد أولا وهي أمور :منها الهبة والهدية فقد اختلفت فيها الأنظار وكلمات علمائنا الأبرار
بمثابة نسب كل من القول بالوجوب وعدمه إلى المشهور . فعن
الحلي في السرائر نسبة الوجوب إلى أبي الصلاح الحلبي في كتاب
الكافي ثم أنكر عليه وقال : " ولم يذكره أحد من أصحابنا إلا
المشار إليه ولو كان صحيحا لنقل أمثاله متواترا والأصل براءة الذمة " .
فيظهر منه أن عدم الوجوب مما تسالم عليه الأصحاب ما عداه .
وبعكس ذلك ما يظهر من المحقق والشهيد من نسبة الوجوب إلى
الأصحاب حيث أسند الخلاف في الدروس إلى ابن إدريس خاصة ،
وفي المعتبر إلى بعض أصحابنا ويريد به ابن إدريس . فكأن الوجوب
متسالم عليه ولا مخالف غيره .
وعن الشهيد الثاني والشيخ الأنصاري ادخال الهبة في عنوان التكسب
نظرا إلى أنها معاملة تحتاج إلى القبول ، وهو نوع من التكسب فتشملها
كلمات الفقهاء من وجوب الخمس فيما يحصل بالاكتساب ولا بأس
بما ذكراه .
وكيفما كان فلا يهمنا تحقيق الخلاف وتعيين القول المشهور ، وأن
أي النسبتين صحيحة بعد وضوح عدم انعقاد اجماع في المسألة .
والعمدة ما يستفاد من الأدلة .
والذي يدل على الوجوب : أولا الكتاب العزيز بناء على ما
تقدم من تفسير الغنيمة بما هو أعم من غنيمة دار الحرب ، وهو ما
يستفيده الرجل إما مطلقا أو بقيد ( بغير مشقة ) كما قيل وإن كان