تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس ، الأول — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨
شرح
لنفسه وعائلته ، فإن الخمس وإن كان متعلقا بكل ما يستفيده الرجل من قليل أو كثير ولكن وجوب الدفع مشروط بعدم الصرف في المؤنة كما نطقت به بعض الأخبار . منها صحيحة علي بن مهزيار قال : قال لي أبو علي بن راشد قلت له : أمرتني بالقيام بأمرك وأخذ حقك فأعلمت مواليك بذلك ، فقال لي بعضهم : وأي شئ حقه ؟ فلم أدر ما أجيبه ، فقال : يجب عليهم الخمس ، فقلت : ففي أي شئ ؟ فقال : في أمتعتهم وصنايعهم ( ضياعهم ) قلت : والتاجر عليه والصانع بيده ؟ فقال إذا أمكنهم بعد مؤنتهم ( 1 ) فإن الضمير في ( مؤنتهم ) ضمير جمع للعقلاء ، فيراد مؤنة الأشخاص أي الرجل وعائلته لا مؤنة الصرف للربح كما لا يخفى . ومنا صحيحته الأخرى قال فيها : " . . . فكتب وقرأه علي بن مهزيار عليه الخمس بعد مؤنته ومؤنة عياله . . الخ ( 2 ) فإنها صريحة في المطلوب .ثم إنه لا اشكال في أن المراد بالمؤنة في هذه الروايات هي مؤنة السنة ، بل عليه اجماع الأصحاب كما نص عليه غير واحد وإن كان لم يصرح بلفظ ( السنة ) في شئ من تلك النصوص كما اعترف به صاحب الحدائق وغيره . نعم في صحيحة علي بن مهزيار الطويلة على بعض نسخ الوسائل ( طبع عين الدولة ) هكذا ومن كانت ضيعته لا تقوم سنة . . الخ .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 8 من أبواب ما يجب فيه الخمس الحديث : 3 . ( 2 ) الوسائل الباب 8 من أبواب ما يجب فيه الخمس الحديث : 4 .