شرح
لنفسه وعائلته ، فإن الخمس وإن كان متعلقا بكل ما يستفيده الرجل
من قليل أو كثير ولكن وجوب الدفع مشروط بعدم الصرف في
المؤنة كما نطقت به بعض الأخبار .
منها صحيحة علي بن مهزيار قال : قال لي أبو علي بن راشد قلت
له : أمرتني بالقيام بأمرك وأخذ حقك فأعلمت مواليك بذلك ، فقال
لي بعضهم : وأي شئ حقه ؟ فلم أدر ما أجيبه ، فقال : يجب عليهم
الخمس ، فقلت : ففي أي شئ ؟ فقال : في أمتعتهم وصنايعهم
( ضياعهم ) قلت : والتاجر عليه والصانع بيده ؟ فقال إذا أمكنهم
بعد مؤنتهم ( 1 ) فإن الضمير في ( مؤنتهم ) ضمير جمع للعقلاء ،
فيراد مؤنة الأشخاص أي الرجل وعائلته لا مؤنة الصرف للربح كما
لا يخفى .
ومنا صحيحته الأخرى قال فيها : " . . . فكتب وقرأه علي بن
مهزيار عليه الخمس بعد مؤنته ومؤنة عياله . . الخ ( 2 ) فإنها صريحة
في المطلوب .ثم إنه لا اشكال في أن المراد بالمؤنة في هذه الروايات هي مؤنة
السنة ، بل عليه اجماع الأصحاب كما نص عليه غير واحد وإن كان
لم يصرح بلفظ ( السنة ) في شئ من تلك النصوص كما اعترف به
صاحب الحدائق وغيره .
نعم في صحيحة علي بن مهزيار الطويلة على بعض نسخ الوسائل
( طبع عين الدولة ) هكذا ومن كانت ضيعته لا تقوم سنة . . الخ .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 8 من أبواب ما يجب فيه الخمس الحديث : 3 .
( 2 ) الوسائل الباب 8 من أبواب ما يجب فيه الخمس الحديث : 4 .