شرح
التغاير من المقابلة واختلافهما من حيث المصرف وأن خمس الأرباح يختص
بالإمام ( ع ) ولأجله تصرف ( ع ) فيه رفعا وتخفيفا .
وهذا الاشكال أيضا لا يرجع إلى محصل ، لأن المذكور فيها لو كان
هو الغنائم فقط لأمكن الاستظهار المزبور ، ولكن اقترانها بالفوائد
قرينة قطعية على أن المراد بها معنى عام يشمل مطلق الأرباح وغيرها .
غايته الالتزام بخروج صنف خاص من الفوائد وهي المذكورة قبل ذلك
مما أسقط عنه الخمس ، أعني أرباح التجارات ونحوها ونتيجته ارتكاب
التخصيص الذي ليس بعزيز فيثبت الخمس في غير ما ذكر من الفوائد .
وبعبارة أخرى ما يحتمل فيه الاختصاص هو لفظ الغنائم فيدعى
- كما قيل - باختصاصه بغنائم دار الحرب ، وأما الفوائد فهي مطلقة
قطعا ولا مجال فيها للتوهم المزبور بتاتا فاقتران الأول بالثاني قرينة
قاطعة على اتحاد المعنى وأن المراد مطلق الفوائد فلا تدل على عدم
دخول الأرباح ، غايته التخصيص بها وأنه عليه السلام أوجب الخمس
في هذه السنة فيما عدا الأرباح من الفوائد .
والمتحصل من جميع ما قدمناه أن هذه الرواية صحيحة السند ظاهرة
الدلالة على وجوب الخمس في الفوائد والغنائم وإن أسقط عليه السلام
حقه الشخصي في بعض السنين فيصح الاستدلال بها ولا يرد عليها
شئ من الاشكالات حسبما عرفت .
كما اتضح أنه لا ينبغي الشك في وجوب الخمس في الفوائد مطلقا
وعدم الاختصاص بغنائم دار الحرب للاجماع والكتاب والسنة المتواترة
اجمالا حسبما أسلفناك .
الجهة الثانية لا ريب أن هذا الوجوب مشروط باستثناء ما يصرفه