( مسألة 20 ) إذا اشترك جماعة في كنز فالظاهر كفاية
بلوغ المجموع نصابا وإن لم تكن حصة كل واحد بقدره ( 1 )
( الرابع ) الغوص وهو اخراج الجواهر من البحر مثل
اللؤلؤ والمرجان وغيرهما معدنيا كان أو نباتيا ( 2 )
شرح
الدليل وجوب الخمس في المعدن أو الكنز متى كان بالغا حد النصاب
وإن كان قد صرف مقدارا من المال في سبيل الاستخراج .
نعم وجوب الخمس إنما يكون في الباقي بعد اخراج المؤنة . فلو
فرضنا أن ما وجده من الكنز كان بمقدار عشرين دينارا وقد صرف
خمسة دنانير في سبيل الاستخراج فالخمس إنما يجب في الخمسة عشر
دينارا الباقية لا في مجموع العشرين ، وهذا أمر آخر فالذي يكون بعد
المؤنة إنما هو الخمس لالحاظ النصاب .
( 1 ) : - عملا باطلاق الدليل الظاهر في اعتبار النصاب في نفس
الكنز لا في الحصة الواصلة إلى الواجد ، فمتى بلغ وجب الخمس
سواءا أكان الواجد واحدا أم أكثر فيجب الخمس حينئذ في حصة
كل واحد .
( 2 ) : - كاليسر المصنوع منه ( السبح ) الذي هو نبات ينبت في
البحر والمرجان الذي هو مثل الشجر ينبت فيه ، فالحكم يشمل كل
نفيسة تتكون في البحر ويستخرج منه بالغوص من غير فرق بين أنواعها .
وهذا الحكم في الجملة موضع وفاق وإن ناقش فيه صاحب المدارك
زعما منه اختصاص الرواية الصحيحة بالعنبر واللؤلؤ الواردين في
صحيحة الحلبي قال : سألت أبا عبد الله ( ع ) عن العنبر وغوص