( مسألة 11 ) : زكاة القرض على المقترض بعد قبضه
لا المقرض ( 1 ) فلو اقترض نصابا من أحد الأعيان الزكوية
وبقي عنده سنة وجب عليه الزكاة . نعم يصح أن يؤدي
المقرض عنه تبرعا ، بل يصح تبرع الأجنبي أيضا والأحوط
الاستئذان من المقترض في التبرع عنه ، وإن كان الأقوى
عدم اعتباره .
شرح
وإن كان قادرا على الاستيفاء ولم يستوفه مسامحة أو فرارا ، لاطلاق
النصوص النافية للزكاة غير القابلة للتقييد كما عرفت ، نعم يستحب
مع القدرة وعلى أي تقدير فلا يجب إلا بعد القبض وبذلك يمتاز
الدين عن العين حسبما بيناه فلاحظ .
( 1 ) أما إذا صرف المال ولم يبق عنده سنة فلا اشكال في عدم
الوجوب لا على المقرض ولا المقترض كما هو ظاهر .
وأما إذا بقي حتى حال عليه الحول والمفروض بلوغه حد النصاب
وكونه من أحد الأعيان الزكوية فهل زكاته حينئذ على المقرض أو
المقترض ؟
لا ينبغي الاشكال في عدم الوجوب على المقرض لخروجه عن
ملكه بالاقراض ودخوله في ملك المقترض ولا زكاة إلا في الملك كما
مر . نعم يملك هو كليا في ذمة المقترض ودينا على عهدته ، فبناء
على وجوب الزكاة في الدين يجب ، وقد عرفت عدم الوجوب .
وعليه فلا تجب الزكاة إلا على المقترض الذي هو المالك للعين