شرح
تجب الزكاة فيه بقول مطلق . وهذا كما لو كانت عنده ثمانمائة
وعشرون من النقود أربعمائة منها من الذهب وأربعمائة من الفضة
وتردد العشرون الزائد بينهما فإنه إن كان عشرين مثقالا من
الذهب كان نصابا وأما إذا كان من الفضة فهو دون النصاب - لأن
نصابه أربعون درهما والعشرون مثقالا أقل منه - فلا تجب فيه الزكاة
على هذا التقدير . ولا ينبغي التأمل في عدم وجوب الزكاة في
هذا المقدار الزائد المشكوك كونه نصابا لأصالة البراءة عن تعلق
الزكاة به الجارية في الشبهة الموضوعية الوجوبية بلا كلام . فليكن هذا
الفرض خارجا عن محل البحث .
وأخرى : يفرض بلوغه حد النصاب على كل تقدير فوجبت فيه
الزكاة مطلقا كما لو كانت تلك النقود ثمانمائة وأربعين أو يفرض أنها
كانت ألفا كما افترضه في المتن فكانت أربعمائة ذهبا وأربعمائة فضة
وترددت المائتان الباقية بينهما التي هي نصاب على كل تقدير .
وقد حكم في المتن بوجوب اخراج الأكثر أي بدفع زكاة المائتين
مرتين تارة بحساب الذهب وأخرى بحساب الفضة عملا بالعلم الاجمالي
بتعلق أحد التكليفين فيدفع عن ستمائة ذهبا وستمائة فضة .
ثم ذكر أنه يجوز الاقتصار في المائتين على حساب الذهب بعنوان
القيمة أي بقصد ما اشتغلت به الذمة واقعا المردد بين كونه نفس
الفريضة إن كان ذهبا وقيمتها إن كان فضة فيدفع ستمائة عن الأكثر
قيمة وهو الذهب وأربعمائة عن الفضة .
ولكن الظاهر جواز الاقتصار على الأقل قيمة وهو الفضة فإن
الزكاة وإن كانت حقا متعلقا بشخص العين الخارجية إلا أنها على