تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة ، الأول — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣
ولو علم أكثرية أحدهما مرددا ولم يمكن العلم ( 1 ) وجب اخراج الأكثر من كل منهما . فإذا كان عنده ألف وتردد بين أن يكون مقدار الفضة فيها أربعمائة والذهب ستمائة وبين العكس أخرج عن ستمائة ذهبا وستمائة فضة . ويجوز أن يدفع بعنوان القيمة ستمائة عن الذهب وأربعمائة عن الفضة ، بقصد ما في الواقع .
شرح
بأن شك في بلوغ النصاب فيهما أو في أحدهما فقد حكم في المتن بوجوب الفحص والاختبار بالتصفية . ولكنه غير ظاهر لعدم الملزم للفحص بعد كون الشبهة موضوعية ورواية زيد الصائغ قد عرفت ضعفها فلا تصلح للاستناد إليها . نعم : لو أراد أن يحتاط أمكنه الدفع من الخارج بعنوان القيمة بمقدار يتيقن معه بالفراغ على تقدير الاستقلال بلا حاجة إلى التصفية وإلا فله الاكتفاء بالمقدار المتيقن - لو كان - والرجوع فيما عداه إلى أصالة البراءة المتفق عليها في مثل المقام بين الأصولي والأخباري كما مر . ( 1 ) فكانت عنده كمية من النقود قد غش الذهب منها بالفضة وهو يعلم بأن أحدهما أكثر ولكنه مردد بينهما فحينئذ يجب اخراج الأكثر من كل منهما عملا بالعلم الاجمالي . أقول : للمسألة صورتان إذ تارة يفرض أن الأكثر أي المقدار الزائد على الآخر غير بالغ حد النصاب إلا على تقدير دون تقرير فلا