ولو علم أكثرية أحدهما مرددا ولم يمكن العلم ( 1 )
وجب اخراج الأكثر من كل منهما . فإذا كان عنده ألف
وتردد بين أن يكون مقدار الفضة فيها أربعمائة والذهب
ستمائة وبين العكس أخرج عن ستمائة ذهبا وستمائة فضة .
ويجوز أن يدفع بعنوان القيمة ستمائة عن الذهب وأربعمائة
عن الفضة ، بقصد ما في الواقع .
شرح
بأن شك في بلوغ النصاب فيهما أو في أحدهما فقد حكم في المتن
بوجوب الفحص والاختبار بالتصفية .
ولكنه غير ظاهر لعدم الملزم للفحص بعد كون الشبهة موضوعية
ورواية زيد الصائغ قد عرفت ضعفها فلا تصلح للاستناد إليها .
نعم : لو أراد أن يحتاط أمكنه الدفع من الخارج بعنوان القيمة
بمقدار يتيقن معه بالفراغ على تقدير الاستقلال بلا حاجة إلى
التصفية وإلا فله الاكتفاء بالمقدار المتيقن - لو كان - والرجوع فيما
عداه إلى أصالة البراءة المتفق عليها في مثل المقام بين الأصولي
والأخباري كما مر .
( 1 ) فكانت عنده كمية من النقود قد غش الذهب منها بالفضة
وهو يعلم بأن أحدهما أكثر ولكنه مردد بينهما فحينئذ يجب اخراج
الأكثر من كل منهما عملا بالعلم الاجمالي .
أقول : للمسألة صورتان إذ تارة يفرض أن الأكثر أي المقدار
الزائد على الآخر غير بالغ حد النصاب إلا على تقدير دون تقرير فلا