تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة ، الأول — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩
شرح
الطائفة الثانية أعني نصوص الحلي .وذلك لما ذكرناه مرارا من أنه لو كان بين عنوانين عموم من وجه وكان تقديم أحدهما مستلزما للغوية العنوان في الجانب الآخر دون العكس قدم الثاني الذي هو سليم عن هذا المحذور وذكرنا لهذه الكبرى موارد : منها : ما دل على عدم انفعال الماء القليل فإن النسبة بينه وبين أدلة اعتصام الجاري عموم من وجه ويتعارضان في مادة الاجتماع وهو القليل الجاري الذي له مادة . ولكن المتعين تقديم الثاني أعني أدلة الاعتصام إذ لا محذور فيه عدا ارتكاب التقييد في أدلة الانفعال فتحمل على القليل غير الجاري وهذا بخلاف العكس إذ لو قدمنا أدلة الانفعال وحملنا دليل الاعتصام على الجاري غير القليل أي الكر لم يبق لوصف الجريان مدخل في هذا الحكم لأن غير الجاري الكر أيضا معتصم . ومنها : قوله ( ع ) : ( كل طائر يطير بجناحيه فلا بأس ببوله وخرئه ) فإن النسبة بينه وبين ما دل على نجاسة بول غير مأكول اللحم مثل قوله ( ع ) : ( اغسل ثوبك من أبوال ما لا يؤكل لحمه ) عموم من وجه لأن الأول يعم غير المأكول كما أن الثاني يعم الطائر فيتعارضان في مادة الاجتماع وهي الطائر غير مأكول اللحم كالباز والصقر إذ مقتضى كونه طائرا طهارة بوله كما أن مقتضى كونه غير مأكول اللحم نجاسته . ولكن المتعين تقديم الأول إذ لا محذور فيه عدا تقييد الثاني بغير الطائر فيفصل في غير المأكول بين الطائر وغيره وتكون النجاسة