تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة ، الأول — صفحة 274

مساهمون:

ص٢٧٤
كما أن الأحوط ذلك أيضا إذا ضربت للمعاملة ولم يتعامل بهما ( 1 ) أو تعومل بهما لكنه لم يصل رواجهما إلى حد يكون دراهم أو دنانير .
شرح
زال بالتبديل المزبور الشئ الذي ينتفع به وهو كونه دينارا الذي كان متمحضا في الثمنية ومما ينتفع به في شراء الأموال فقد أصبح الآن مجرد ذهب محض لا ينتفع به ما كان ينتفع به حال كونه دينارا فبهذه العناية يصح أن يقال إنه قد زالت المنفعة فإذا كان هذا هو المناط في سقوط الزكاة لا يفرق في ذلك بين أن يكون بالاختيار ولغاية الفرار كما هو مورد النص أم صار كذلك قهرا لأجل المسح العارض الناشئ من كثرة الاستعمال على نحو سقط عنه اسم الدرهم والدينار كما هو محل الكلام . ( 1 ) قد عرفت أنه يعتبر في الزكاة أن تكون المادة من الذهب والفضة وأن يكونا مسكوكين أي على هيئة الدرهم أو الدينار بحيث يكون متمحضا في الثمنية ويقدر بها الأموال فلا زكاة عند انتفاء أحدهما . وحينئذ نقول إن الدرهم أو الدينار حالات ثلاثا : إحداها : أن يكون المسكوك متصفا بهذا العنوان فعلا بحيث يعامل معهما خارجا معاملة دارجة فيعدان من الأثمان ويقدر بهما الأموال ولا اشكال في وجوب الزكاة في مثل ذلك فإنه القدر المتيقن من الأدلة المتضمنة لتعلق الزكاة بالدرهم والدينار كما هو ظاهر . الثانية : أن تكون السكة قد ضربت للمعاملة إلا أن التعامل بالمسكوك لم يقع بعد إما أصلا أو لو كان فهو قليل نادر بحيث لم