تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة ، الأول — صفحة 272

مساهمون:

ص٢٧٢
بقيت سكتها أو صارا ممسوحين ( 1 ) بالعارض . وأما إذا كانا ممسوحين بالأصالة فلا تجب فيهما . إلا إذا تعومل بهما فتجب على الأحوط .
شرح
تلك النقود كالدرهم والدينار أيضا أم لا كالأوراق النقدية من الدينار والتومان ونحوهما فإن مادتها قرطاس لا يسوى بشئ وجعلوا تلك الأثمان مما يقدر به مالية ساير الأموال وهذا كما ترى لا يفرق فيه بين كون تلك الهيئة المحصلة للسكة مستندة إلى الاسلام أو الكفر وإن نقشها بكتابة كانت أم بغيرها . ( 1 ) أما في الممسوح بالأصالة فقد احتاط الماتن بأداء الزكاة في صورة جريان المعاملة ، والاحتياط وإن كان حسنا إلا أن الأقوى عدم الوجوب لتقييد الصامت بالمنقوش في صحيحة علي بن يقطين المتقدمة المراد به المسكوك كما مر فلا يشمل الممسوح بالأصل وإن كان مضروبا ومجرد جريان المعاملة لا يجدي بعد عدم صدق المنقوش وعدم كونه من الدرهم والدينار كما هو المفروض . وأما الممسوح بالعارض فالظاهر وجوب الزكاة فيه لعدم تقييد المنقوش في صحيحة ابن يقطين بكونه تاما وجريان العادة على مسح السكة على أثر كثرة الاستعمال والمداولة في مثل خمسين سنة أو أكثر . هذا فيما إذا لم يكن المسح بمثابة يخرج عن صدق اسم الدرهم والدينار وإلا سقط وجوب الزكاة لحصر الوجوب في صحيحة جميل ابن دراج المتقدمة فيما كان مصداقا لأحدهما وعدم كونه بعدئذ من المنقوش في شئ .