شرح
ثانيهما : إن الثمرة تظهر في الضمان - الذي هو أيضا متفرع
على محل الوجوب - فيما لو تلف جزء من المجموع بعد الحول من
غير تفريط ولو لأجل التأخير في الدفع ، فإن المجموع إن كان نصابا
وزع التالف على المالك والفقير بنسبة الزكاة فيسقط بتلك النسبة
جزء من الوجوب ، وإن كان زائدا على النصاب اختص التلف
بالمالك لأن النصاب كلي ولم يطرء تلف على هذا الكلي ، فلو كانت
عنده ثلاثمائة وخمسون مثلا فتلفت منها شاة واحدة أو اثنتان إلى
تسعة وأربعين كان من المالك لأن مورد النصاب ثلاثمائة وواحدة
من هذا المجموع وهذا كلي غير متشخص في معين ، ومعه لم يطرء
التلف على هذا الكلي بعد بقاء مقداره في المجموع ، كما لو باع
صاعا من صبرة مشتملة على صياع عديدة فتلف منها صاع فإنه يحسب
على البايع لعدم عروض التلف على الصاع الكلي الذي يملكه المشتري
في ضمن هذا المجموع .
وعليه فلو كانت الشياة أربعمائة وقد تلفت منها بعد الحول شاة
من غير تفريط ، فإن كان هذا العدد نصابا بحياله سقط من الفرض
جزء من مائة جزء من شاة ، وبعبارة أخرى أربعة أجزاء شاة من
أربعمائة جزء إذ الواجب بعد أن كان في كل مائة شاة فكل شاة
مشتركة - في المالية أو في العين - بين المالك والفقير بنسبة الأربعة
في الأربعمائة ، فأربعة أجزاء للفقير وثلاثمائة وستة وتسعون جزءا
للمالك فيكون التلف بهذه النسبة في حصة الفقير لا محالة .
وهذا بخلاف ما إذا لم يكن العدد المزبور نصابا فإن حاله حال
ما لو كان العدد ناقصا عن الأربعمائة ولو بواحدة في احتساب التلف