شرح
عندئذ هي الثلاثمائة وواحدة ، لأنها النصاب وما بينهما عفو يجوز
التصرف فيه فلو كانت له ثلاثمائة وخمسون مثلا يجوز له التصرف
فيما زاد على الثلاثمائة وواحدة أعني التسعة والأربعين الباقية وهكذا
إلى الثلاثمائة وتسعة وتسعين ، فإذا بلغت أربعمائة فلا يجوز
التصرف في شئ منها كما عرفت .
هذا إذا كانت الأربعمائة نصابا مستقلا وإلا جاز التصرف فيما
زاد على الثلاثمائة والواحدة إلى أن تبلغ الخمسمائة إلا واحدة فجواز
التصرف في الأربعمائة وعدمه ثمرة بارزة تترتب على اعتبارها نصابا
مستقلا وعدمه . ومنه يظهر الحال على القول الآخر كما لا يخفى .
وهذه الثمرة وجيهة غير أنها مبنية على القول بعدم جواز التصرف
في العين الزكوية قبل الاخراج الذي مستنده دعوى الشركة الحقيقة
بين المالك والفقير في نفس العين ، وأن المال مشترك بينهما بنسبة
الزكاة على سبيل الإشاعة لوضوح عدم جواز التصرف في المال المشارع
قبل الافراز .
ولكنه خلاف التحقيق بل الشركة - كما سيأتي عند التعرض
لكيفية تعلق الزكاة انشاء الله تعالى - إنما هي في المالية كما هو
الأظهر ولازمه جواز التصرف في الكل ودفع الزكاة من جنس آخر .
أو أن تعلق الزكاة على سبيل الكلي في المعين كما عليه الماتن ( قده )
الذي لازمه جواز التصرف في النصاب إلى أن يبقى مقدار الكلي
نظير ما لو باع صاعا من صبرة على نحو الكلي في المعين حيث يجوز
للبائع التصرف في تلك الصبرة إلى أن يبقى منها مقدار الصاع فهذه
الثمرة إنما تتجه على بعض المباني لا على سبيل الاطلاق .