أحدها . الحبوب ( 1 ) مما يكال أو يوزن ، كالأرز ،
والحمص ، والماش ، والعدس ، ونحوها .
وكذا الثمار كالتفاح ، والمشمش ، ونحوهما ( 2 ) ،
دون الخضر والبقول كالقت والباذنجان ، والخيار ،
والبطيخ ، ونحوها .
شرح
فإن تصديق الإمام ( ع ) لتلك الروايات المتعارضة المروية عن
الصادق ( ع ) ليس له وجه صحيح عدا إرادة الاستحباب فيما عدا
التسع وإلا فلا يمكن في مثله الحمل على التقية بالضرورة إذ لا
معنى المتقية في تصديق الخبرين المتعارضين .
وعلى الجملة فالروايات في أنفسها - لولا دليل التصديق - متعارضة
غير قابلة للحمل على الاستحباب لعدم كونه من الجمع العرفي في مثلها
إلا أنه بعد ملاحظة التصديق الصادر من الإمام ( ع ) الذي تضمنته
هذه الصحيحة يحكم بأن المراد الجدي هو الاستحباب وإلا لم يكن
وجه للتصديق أبدا فتدبر جدا .إذا فما ذهب إليه المشهور من الحكم بالاستحباب في ساير
الحبوب - ما عدا الحنطة والشعير - مما يكال أو يوزن هو الصحيح
( 1 ) كما ظهر وجهه مما مر آنفا .
( 2 ) على المشهور بل بلا خلاف أجده كما في الجواهر إلا من
شيخه كشف الغطاء استنادا إلى صحيحة محمد بن مسلم : ( في
البستان يكون فيه الثمار ما لو بيع كان مالا هل فيه الصدقة ؟