شرح
ومنها : ما دل على أن من ترك سعيه متعمدا أعاد حجه ( 1 ) .
هذا مضافا إلى أن بطلان الحج بترك السعي على القاعدة لأن المركب
ينتفي بانتفاء جزئه .
ولا يعتبر فيه ستر العورة فلو سعى عاريا ولو عامدا صح سعيه
وحجه لعدم الدليل على اعتباره فيه خلافا للطواف المعتبر فيه ستر
العورة كما تقدم .
كما لا تعتبر فيه الطهارة من الخبث والحدث الأصغر والأكبر .
أما طهارة بدنه أو لباسه فلا ينبغي الشك في عدم اعتبارها ولم يرد
أي دليل على اعتبارها .
نعم ذكرها جماعة من الأصحاب .
وأما الطهارة من الحدث فقد ورد في صحيحة معاوية ( 2 ) عدم
اعتبار الطهارة في جميع المناسك إلا الطواف وكذلك في صحيحة
رفاعة ( 3 ) وخبر يحيى الأزرق ( 4 ) .
ولكن بإزاء ذلك روايات ربما توهم دلالتها على اعتبار الطهارة
في السعي كمعتبرة ابن فضال وصحيح ابن جعفر ( 5 ) .
ولكن لا يمكن الالتزام بها حتى ولو لم يكن في البين ما يدل على
عدم اعتبارها وذلك لأمور :
الأول : تسالم الأصحاب على عدم اعتبارها بحيث لم ينقل الخلاف
عن أحد إلا عن ابن عقيل مع أن المسألة محل الابتلاء ولو كانت معتبرة
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 8 من أبواب السعي .
( 2 ) الوسائل : باب 15 من أبواب السعي ح 1 و 2 و 6 .
( 3 ) الوسائل : باب 15 من أبواب السعي ح 1 و 2 و 6 .
( 4 ) الوسائل : باب 15 من أبواب السعي ح 1 و 2 و 6 .
( 5 ) الوسائل : باب 15 من أبواب السعي ح 7 و 8 .