تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 465

مساهمون:

ص٤٦٥
المفردة ( 1 ) . وقال بعض الفقهاء : بوجوب ذلك ( 2 ) وهذا القول
شرح
( 1 ) لا ريب في استحباب توفير شعر الرأس من أول ذي القعدة لمن يريد الحج وقبل شهر واحد لمن يريد العمرة المفردة لجملة من الأخبار المعتبرة . منها : صحيح معاوية بن عمار ( فمن أراد الحج وفر شعره إذا نظر إلى هلال ذي القعدة ومن أراد العمرة وفر شعره شهرا ) ( 1 ) . وإنما وقع الكلام في تعميم ذلك لشعر اللحية . ربما يقال : بالتعميم لاطلاق النهي عند أخذ الشعر في عدة من النصوص ، ولكن الظاهر من الروايات أن التوفير إنما هو بالنسبة إلى شعر الرأس لكون ذلك مقدمة للحلق ومن المعلوم اختصاص الحلق بالرأس ، أو أن ذلك لأجل التحفظ على الرأس عن اشراق الشمس ونحوه ذلك أيضا مما يختص بالرأس . وبالجملة : لا ينبغي الريب في انصراف الروايات إلى شعر الرأس ولذا لم يلتزموا بالتعميم إلى شعر سائر مواضع الجسد . واستدل للتعميم أيضا بخبرين ( 2 ) فيهما التصريح باللحية ولكنهما ضعيفان سندا . والأمر سهل بعد ما كان التوفير مستحبا . ( 1 ) اعتمادا على جملة من الرويات الناهية عن أخذ الشعر والآمرة .
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 2 من أبواب الاحرام ح 4 . ( 2 ) الوسائل : باب 2 من أبواب الاحرام ح 6 وباب 4 من أبواب الاحرام ح 4 .