المفردة ( 1 ) .
وقال بعض الفقهاء : بوجوب ذلك ( 2 ) وهذا القول
شرح
( 1 ) لا ريب في استحباب توفير شعر الرأس من أول ذي القعدة
لمن يريد الحج وقبل شهر واحد لمن يريد العمرة المفردة لجملة من
الأخبار المعتبرة .
منها : صحيح معاوية بن عمار ( فمن أراد الحج وفر شعره إذا
نظر إلى هلال ذي القعدة ومن أراد العمرة وفر شعره شهرا ) ( 1 ) .
وإنما وقع الكلام في تعميم ذلك لشعر اللحية .
ربما يقال : بالتعميم لاطلاق النهي عند أخذ الشعر في عدة من
النصوص ، ولكن الظاهر من الروايات أن التوفير إنما هو بالنسبة إلى
شعر الرأس لكون ذلك مقدمة للحلق ومن المعلوم اختصاص الحلق
بالرأس ، أو أن ذلك لأجل التحفظ على الرأس عن اشراق الشمس
ونحوه ذلك أيضا مما يختص بالرأس .
وبالجملة : لا ينبغي الريب في انصراف الروايات إلى شعر الرأس
ولذا لم يلتزموا بالتعميم إلى شعر سائر مواضع الجسد .
واستدل للتعميم أيضا بخبرين ( 2 ) فيهما التصريح باللحية ولكنهما
ضعيفان سندا . والأمر سهل بعد ما كان التوفير مستحبا .
( 1 ) اعتمادا على جملة من الرويات الناهية عن أخذ الشعر والآمرة .
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 2 من أبواب الاحرام ح 4 .
( 2 ) الوسائل : باب 2 من أبواب الاحرام ح 6 وباب 4 من
أبواب الاحرام ح 4 .