( مسألة 364 ) : الأحوط أن لا يطوف المتمتع بعد
احرام الحج قبل الخروج إلى عرفات طوافا مندوبا فلو
طاف جدد التلبية بعد الطواف على الأحوط ( 1 ) .
شرح
لزوم الاحرام من زوال يوم عرفة حتى على من لا يجب عليه الوقوف
لعذر من الأعذار فيجوز له تأخير الاحرام إلى أن يقف في المشعر أو
في الموقف الاضطراري لعرفة فإن الاحرام إنما يجب لأجل الوقوف
بعرفة فإذا فرضنا سقوط الوقوف بعرفة عنه لعدم تمكنه منه فلا يجب
عليه الاحرام من الزوال وحكم المشهور بالفساد بترك الاحرام عمدا غير
ناظر إلى هذه الصورة وإنما نظرهم إلى من وجب عليه الوقوف وترك
الاحرام عمدا .
( 1 ) الطواف بعد إحرام الحج حرام أو مكروه ؟ وعلى تقدير
الحرمة هل يترتب عليه شئ من تجديد التلبية بعد الطواف أم لا ؟
نسب إلى الشيخ وغيره بل إلى المشهور المنع وما ذكروه أحوط
ولكنه غير ممنوع والوجه في ذلك أن ما دل على عدم جواز الطواف
إنما هو صحيحتان ، الأولى صحيحة الحلبي ، قال : سألته عن الرجل
يأتي المسجد الحرام وقد أزمع بالحج ، يطوف بالبيت ؟ قال : نعم
ما لم يحرم ) ( 1 ) .
الثانية صحيحة حماد في حديث ، قال : ودخل ملبيا بالحج فلا
يزال على احرامه فإنه رجع إلى مكة رجع محرما ولم يقرب البيت حتى
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 83 من أبواب الطواف ح 4 .