شرح
ونسب إلى الشيخ التخيير بين الأمرين .
ونسب إلى العلامة أن الواجب هو التقصير ، ولكن لو حلق يجزئ
عن التقصير .
أما التخيير فيرده ظاهر الروايات الواردة في المقام فإن الظاهر منها
تعين التقصير ، وأما التخيير قد ورد في الحج ، وأما في عمرة التمتع
فلا يظهر من شئ من الروايات ولم يعلم مستند الشيخ .
وأغرب من هذا ما نسب إلى العلامة من الاجزاء على فرض عدم
الجواز لأن الواجب لو كان هو التقصير فكيف يجزئ الحلق المحرم
عن الواجب فلا ينبغي الريب في أن المتعين هو التقصير ولا يجوز ولا
يجزي الحلق .
وصاحب الحدائق أجاز الحلق ، ولكنه خص الجواز بصورة حلق
بعض الرأس لا تمامه .
وهذا أيضا بعيد لأن إزالة الشعر بالحلق لا تكون مصداقا للتقصير .
وربما يوجه ما نسب إلى العلامة من أن التقصير يتحقق بأول جزء
من الحلق .
وفيه أن التقصير لا يصدق على الحلق حتى على أول جزء منه
فالتقصير باق على ذمته فلا بد من التقصير بنحو آخر من تقليم الأظفار
أو الأخذ من شعره من مكان آخر .
وهو يعم الحكم بتعين التقصير للملبد والمعقوص أم لا ؟
المعروف أنه لا فرق بينهما وبين غرهما من المكلفين في عمرة التمتع
وإنما يجب عليها الحلق في الحج والعمرة المفردة ، ونسب إلى الشيخ تعين