( مسألة 349 ) : حكم الشك في عدد الأشواط من
السعي حكم الشك في عدد الأشواط من الطواف فإذا شك
في عددها بطل سعيه ( 1 ) .
شرح
( 1 ) قد عرفت حكم هذه المسألة مما تقدم وقد ذكرنا أن السعي حاله
حال الطواف وما دل على بطلان الطواف بالشك في أعداد أشواطه
يدل على بطلان السعي بالشك في أعداد أشواطه .
فرع :
هل يعتبر في حال السعي إباحة اللباس وإباحة المركوب لو سعى
راكبا أم لا ؟ ،
يقع الكلام تارة في اللباس وأخرى في المركوب وفي اللباس تارة
في السائر وأخرى غير السائر .
فاعلم إنا قد ذكرنا في باب الطواف أن الحكم بالبطلان إذا طاف على
دابة أو عربة مغصوبة أو طاف في اللباس المغصوب يبتني على مسألة
أصولية ، وهي أن حرمة المسبب هل تسري إلى السبب ؟
وبعبارة أخرى : حرمة ذي المقدمة تستدعي حرمة المقدمة ؟ كما أن
وجوب ذي المقدمة تقتضي وجوب المتقدمة فإن بنينا على ذلك فيما أن
المعلول وهو حركة اللباس والتصرف فيه محرم ، والعلة إنما هي الطواف
وحركة البدن حول البيت فتكون محرمة بالسراية ، وبما أن الطواف أمر
عبادي لا يمكن أن يكون محرما فيبطل .