شرح
التحفظ على الهيئة الاتصالية بين الأشواط لأن الطواف عمل واحد مركب
من أجزاء متعددة ولا يصدق عنوان الطواف على الأشواط السبعة إلا
إذا أتى بها متواليا ، فلو أتى بشوط واحد ثم أتى بالشوط الآخر بعد
فصل طويل لا يصدق الطواف المأمور به على ما أتى به ، كما هو الحال
في جميع الأعمال المركبة من أجزاء متعددة ، ولذا يجوز للطائف الجلوس
أثناء الطواف للاستراحة بمقدار لا تفوت به الموالاة فمقتضى القاعدة
حينئذ هو الجواز ولا دليل على البطلان .
ويدل على الصحة مضافا إلى ما تقدم صحيحة علي بن رئاب قال : قلت
لأبي عبد الله ( ع ) الرجل يعيي في الطواف أله أن يستريح ؟ قال :
نعم يستريح ثم يقوم فيبني على طوافه في فريضة أو غيرها ويفعل ذلك
في سعيه وجميع مناسكه ) ( 1 ) .
ومن المعلوم أن الجلوس أثناء الطواف للاستراحة محمول على الجلوس
المتعارف اليسير الذي لا تفوت به الموالاة ومنصرف إليه .
ونحوه خبر ابن أبي يعفور ، عن أبي عبد الله ( ع ) أنه سأل عن
الرجل يستريح في طوافه ؟ فقال : نعم أنا قد كانت توضع لي مرفقة
فأجلس عليها ) ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 46 من أبواب الطواف ح 1 و 3 .
( 2 ) الوسائل : باب 46 من أبواب الطواف ح 1 و 3 .