تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 332

مساهمون:

ص٣٣٢
ويعتبر في الساتر الإباحة . والأحوط اعتبار جميع شرائط لباس المصلي فيه ( 1 ) .
شرح
لوجوب ستر العورة في الطواف لأن النسبة بين العراء وستر العورة عموم من وجه لأن المراد بالعريان من لم يكن لابسا للثوب ويمكن أن يكون الشخص غير عار ولابسا للثوب وعورته مكشوفة كما إذا كان في ثوبه ثقب تظهر عورته منه كما يمكن أن يكون الشخص مستور العورة وهو عار كما إذا ستر عورته بيده أو بحشيش أو طين ونحو ذلك ، وقد اعتبروا في الطواف ستر العورة لا اللباس فيظهر الفرق بين الستر في باب الصلاة وفي الطواف فإن المعتبر في الصلاة هو الستر باللباس ولا يكفي مجرد ستر العورة والمعتبر في الطواف هو ستر العورة بأي نحو كان ولو بيده أو بالحشيش ولا يعتبر اللباس قطعا للاجماع على صحة طواف الرجل عاريا مع ستر عورته ، وهذه الروايات لو فرض صحة أسانيدها لا بد من حملها على الاستحباب . وبالجملة : لا دليل على اعتبار ستر العورة في الطواف وما دل عليه هذه الروايات الكثيرة وهو اللبس في الطواف فهو غير واجب . وما ذهب إليه المشهور من وجوب ستر العورة لا يدل عليه هذه الروايات . فما ذهب إليه بعضهم من عدم وجوب ستر العورة في الطواف هو الصحيح وإن كان الأحوط الستر كما في المتن . ( 1 ) قد عرفت أنه لا دليل على اعتبار ستر العورة في الطواف ، ولكن بناءا على اعتباره لا بد أن يكون الساتر مباحا وإلا بطل طوافه لأن