تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 294

مساهمون:

ص٢٩٤
شرح
وعن المدارك أن هذا الحكم مقطوع به في كلام الأصحاب بل ادعى عليه الاجماع . وعن الفقيه : أن الحائض تبني مطلقا لصحيح ابن مسلم ( عن امرأة طافت ثلاثة أشواط أو أقل ثم رأت دما قال : تحفظ مكانها فإذا طهرت طافت واعتدت بما مضى ( 1 ) . ولا يخفي أن ما ذكره الصدوق ( ره ) حكم خاص بالحيض لأن القاعدة تقتضي البطلان بحدوث الحيض في الأثناء لأن أقل الحيض ثلاثة أيام فيتحقق الفصل الطويل بين الأشواط ، وإذا دل دليل خاص على الصحة وكفاية الاتيان بالباقي تقتصر على مورد النص ولا نتعدى إلى غيره ، على أن مسألة حدوث الحيض أثناء الطواف أجنبية عن المقام بالمرة لأن الكلام في مانعية الحدث في نفسه مع قطع النظر عن مانع آخر كالفصل الطويل وعدم التوالي بين الأشواط . وكيف كان : فقد يستدل للمشهور بما دل على اعتبار الطهارة في الطواف فإن مقتضاه بطلانه إذا صدر الحدث أثنائه لانتفاء المشروط بانتفاء شرطه ، وأما الحكم بالصحة بعد التجاوز عن النصف فلأجل دليل خاص وإلا فالقاعدة الأولية تقتضي البطلان مطلقا . ويرد عليه : ما ذكرناه في باب الصلاة من أن المانعية شئ والقاطعية شئ آخر ، ولو كنا نحن وأدلة اعتبار الطهارة في الصلاة - كقوله : لا صلاة إلا بطهور - فلا يستفاد منها إلا اقتران أجزاء الصلاة بالطهارة وأما الأكوان المتخللة فلا يعتبر فيها الطهارة فلو صدر الحدث في الأثناء يتوضأ ويأتي بالأجزاء اللاحقة فإن جميع الأجزاء تكون
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 85 من أبواب الطواف ح 3 .
كتاب الحج — صفحة 294 | السيد الخوئي