تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 23

مساهمون:

ص٢٣
شرح
الكبر والصغر والذكورة والأنوثة وفي الجواهر ( 1 ) ( ولم نقف له على دليل سوى دعوى كونه المراد من المماثلة في الآية وهو كالاجتهاد في مقابلة النص لاطلاق الروايات المتقدمة ) . والذي يمكن أن يقال : إن المذكور في الآية الشريفة المماثلة لقوله تعالى : ( فجزاء مثل ما قتل من النعم يحكم به ذوا عدل منكم ) وحينئذ فإن كانت المماثلة تتحقق بمجرد صدق البدنة على الجزاء ( مثلا ) كما ذهب إليه المشهور فلا حاجة إلى حكم العدلين في مثلية الجزاء فإن ذلك أمر واضح لكل أحد ، ولذا ذكروا أن القراءة ( ذو عدل ) مكان ( ذوا عدل ) والمراد بقوله تعالى : ( ذو عدل ) النبي والإمام عليهما السلام ورسم الألف في ( ذوا عدل ) من أخطاء الكتاب ودلت على ذلك عدة من الروايات بعضها معتبرة ( 2 ) . فالمراد بقوله تعالى : ( يحكم به ( ذوا عدل ) أن يحكم النبي ( صلى الله عليه وآله ) والإمام ( عليه السلام ) بوجوب البدنة ( مثلا ) للنعامة فإذا حكم به النبي أو الإمام فحسبك ولا يعتبر أزيد من ذلك . فلا حاجة إلى حكم العدلين في مثلية الجزاء بلحاظ الصغر والكبر والأنثى والذكر . ولا يخفى ما فيه من الوهن والضعف .أما أولا : فلأن ما ذكروه مستلزم للتحريف وهو باطل جزما ، ولا يمكن الالتزام به أبدا ، قال الله تعالى : ( إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون ) وقال تعالى : ( لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من
هامش
( 1 ) الجواهر : ج 20 ص 193 . ( 2 ) الجواهر : ج 20 ص 197 .