تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 21

مساهمون:

ص٢١
شرح
فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام ) ( 1 ) فإنه يظهر منها بوضوح أن صيام ثلاثة أيام يقوم مقام عشرة مساكين فعدل عشرة مساكين صيام ثلاثة أيام فتكون عدل ستين مسكين ثمانية عشرة يوما . ولا يقال : إن عدل اطعام الستين هو صيام شهرين كما في كفارة الظهار . فإنه يقال : لا تقاس كفارة الظهار بالمقام لأن الواجب أولا في كفارة الظهار صيام شهرين فمن لم يستطع فاطعام ستين مسكينا بخلاف المقام فإن الواجب أولا الاطعام ثم الصيام . الثاني : هل يجب التتابع في الصوم أم لا ؟ . المشهور عدم وجوب التتابع لعدم الدليل ، والمنقول عن المفيد والمرتضى وسلار وجوب التتابع . والصحيح ما ذهب إليه المشهور لعدم الدليل على التتابع بل يظهر من بعض الروايات المعتبرة عدم وجوب التتابع واختصاصه ببعض أقسام الصوم كصحيحة سليمان بن جعفر الجعفري ، عن أبي الحسن ( ع ) ( في حديث ) قال : ( إنما الصيام الذي لا يفرق كفارة الظهار ، ، وكفارة الدم ، وكفارة اليمين ) ( 2 ) . ولو ثبت التتابع في بعض الموارد غير الموارد الثلاثة يرفع اليد عن الحصر بالنسبة إليه خاصة . الثالث : اختلف الأصحاب في أن هذه الكفارة مخيرة أو مرتبة ذهب الأكثر ، ومنهم المحقق في الشرائع إلى أنها مرتبة كما في الروايات وذهب العلامة إلى أنها مخيرة ، ونقله عن الشيخ وابن إدريس وقواه
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 2 من أبواب كفارات الصيد ح 11 . ( 2 ) الوسائل : باب 10 من أبواب بقية الصوم الواجب ح 3 .