شرح
فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام ) ( 1 ) فإنه يظهر منها بوضوح أن صيام
ثلاثة أيام يقوم مقام عشرة مساكين فعدل عشرة مساكين صيام ثلاثة
أيام فتكون عدل ستين مسكين ثمانية عشرة يوما .
ولا يقال : إن عدل اطعام الستين هو صيام شهرين كما في كفارة الظهار .
فإنه يقال : لا تقاس كفارة الظهار بالمقام لأن الواجب أولا في
كفارة الظهار صيام شهرين فمن لم يستطع فاطعام ستين مسكينا بخلاف
المقام فإن الواجب أولا الاطعام ثم الصيام .
الثاني : هل يجب التتابع في الصوم أم لا ؟ .
المشهور عدم وجوب التتابع لعدم الدليل ، والمنقول عن المفيد
والمرتضى وسلار وجوب التتابع .
والصحيح ما ذهب إليه المشهور لعدم الدليل على التتابع بل يظهر
من بعض الروايات المعتبرة عدم وجوب التتابع واختصاصه ببعض أقسام
الصوم كصحيحة سليمان بن جعفر الجعفري ، عن أبي الحسن ( ع )
( في حديث ) قال : ( إنما الصيام الذي لا يفرق كفارة الظهار ،
، وكفارة الدم ، وكفارة اليمين ) ( 2 ) .
ولو ثبت التتابع في بعض الموارد غير الموارد الثلاثة يرفع اليد عن
الحصر بالنسبة إليه خاصة .
الثالث : اختلف الأصحاب في أن هذه الكفارة مخيرة أو مرتبة
ذهب الأكثر ، ومنهم المحقق في الشرائع إلى أنها مرتبة كما في الروايات
وذهب العلامة إلى أنها مخيرة ، ونقله عن الشيخ وابن إدريس وقواه
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 2 من أبواب كفارات الصيد ح 11 .
( 2 ) الوسائل : باب 10 من أبواب بقية الصوم الواجب ح 3 .