( مسألة 261 ) : لا بأس بحك المحرم رأسه ما لم يسقط
الشعر عن رأسه وما لم يدمه ، وكذلك البدن ، وإذا أمر
شرح
عليه شئ من الكفارات إلا التصدق بكف من الطعام ، ونحو ذلك فلا
منافاة في البين .
الرواية الثانية : عن المفضل بن صالح عن ليث المرادي ( قال
سألت أبا عبد الله ( ع ) عن رجل يتناول لحيته وهو محرم يعبث بها
فينتف منها الطاقات يبقين في يده خطاءا ، أو عمدا فقال : لا يضره ) ( 1 ) .
والجواب : إن الرواية ضعيفة بمفضل بن صالح وهو أبو جميلة الأسدي
النخاس وقد ضعفه النجاشي صريحا في ترجمة جابر بن يزيد ، على أن
قوله : ( لا يضره ) غير صريح في عدم ثبوت الكفارة .
وبالجملة : لا ينبغي الريب في ثبوت التصدق باسقاط الشعر بأي
وجه كان .
نعم : يستثنى من ذلك خصوص المتوضي الذي يسقط منه الشعر
حال اسباغ الوضوء فقد ورد في حقه أنه ليس عليه شئ للحرج المنفي
في الشريعة .
ثم إن الكفارة الثابتة إنما تلزم في حلق الرأس نفسه أو نتف أبطه
مباشرة كان أو تسبيبا كما هو الغالب في حلق الرأس .
وإنما حلق رأس غيره أو نتف شعر غيره فلا يترتب عليه
الكفارة وإن كان حراما إذ لا دليل على الكفارة بالنسبة إلى حلق رأس
غيره أو أخذ الشعر منه ، ولا يمكن الحكم بوجوب الكفارة بلا دليل .
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 16 من أبواب بقية الكفارات الاحرام ح 8 .